بكسر اللام . قال الزجاج : قوله " هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " يدل على
ملكين ، وأحسبه قد قرئ به ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : " إلا أن تكونا ملكين "
أنه أوهمهما أن المنهي عن تناول الشجرة الملائكة خاصة والخالدين دونهما ، فتكون
كما يقول أحدنا لغيره : ما نهيت عن كذا إلا أن تكون فلانا " ، وإنما يريد أن المنهي إنما
هو فلان دونك ، ذكره المرتضى قدس الله سره وروحه انتهى ، ( 1 ) والخبر يؤيد الأول .
6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
موسى سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم عليه السلام فجمع فقال له موسى : يا أبه ألم يخلقك الله بيده
ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأمرك أن لا تأكل من الشجرة فلم عصيته ؟
قال : يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التوراة ؟ قال : بثلاثين سنة ، ( 2 ) قال :
فهو ذلك ، قال الصادق عليه السلام : فحج آدم موسى عليهما السلام . ( 3 )
بيان : وجدان الخطيئة قبل الخلق إما في عالم الأرواح بأن يكون روح موسى
عليه السلام اطلع على ذلك في اللوح ، أو المراد أنه وجد في التوراة أن تقدير خطيئة آدم
عليه السلام كان قبل خلقه بثلاثين سنة ، ويدل على الأخير ما سيأتي في خبر مسعدة ، ( 4 )
وقوله عليه السلام : ( فحج ) أي غلب عليه في الحجة ، وهذا يرجع إلى القضاء والقدر ، وقد مر
تحقيقهما .
7 - تفسير علي بن إبراهيم : روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما اخرج آدم من الجنة نزل عليه
جبرئيل عليه السلام فقال : يا آدم أليس الله خلقك بيده ، ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته
وزوجك حواء أمته ، وأسكنك الجنة وأباحها لك ونهاك مشافهة أن لا تأكل من هذه
الشجرة فأكلت منها وعصيت الله ؟ فقال آدم عليه السلام : يا جبرئيل إن إبليس حلف لي بالله
إنه لي ناصح ، فما ظننت أن أحدا " من خلق الله يحلف بالله كاذبا " . ( 5 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 406 . م
( 2 ) في المصدر : بثلاثين الف سنة . م
( 3 ) تفسير القمي : 36 - 37 . م
( 4 ) راجع ما يأتي تحت رقم 43 .
( 5 ) تفسير القمي : 213 : م