وعده المرد إلى جنته ، فأهبطه إلى دار البلية ، وتناسل الذرية . إلى آخر الخطبة . ( 1 )
بيان : الحزن بالفتح : المكان الغليظ الخشن . والسهل ضده . وسن الماء صبه
من غير تفريق . وخلصت أي صارت طينة خالصة ، وفي بعض النسخ ( خضلت ) بالخاء المعجمة
والضاد المعجمة المكسورة أي ابتلت . ولاطها بالبلة أي جعلها ملتصقا بعضها ببعض بسبب
البلة . ولزبت بالفتح أي لصقت كما قال تعالى : " إنا خلقناهم من طين لازب " وجبل بالفتح أي
خلق . والأحناء : الأطراف جمع حنو بالكسر . ( 2 ) والوصول هي الفصول ، والاعتبار مختلف .
وأجمدها أي جعلها جامدة . وأصلدها أي صيرها صلبة . وصلصلت أي صارت صلصالا " . واللام في
قوله عليه السلام : ( لوقت ) إما متعلق بجبل ، أي خلقها لوقت نفخ الصور ، أو ليوم القيامة أو بمحذوف
أي كائنة لوقت فينفخ حينئذ روحه فيه ، ويحتمل أن يكون الوقت مدة الحياة : والأجل
منتهاها ، أو يوم القيامة ، ومثلت بضم الثاء وفتحها أي قامت منتصبا " . وإنسانا " منصوب
بالحالية . ويختدمها أي يستخدمها . وقوله عليه السلام : ( معجونا " ) صفة لقوله : ( إنسانا " ) أو حال
عنه . وطينة الإنسان خلقته وجبلته : ولعل المراد بالألوان الأنواع . واستأدى وديعته ،
أي طلب أداءها . والخنوع : الذل والخضوع .
والمراد بقوله عليه السلام : " وقبيله " إما ذريته بأن يكون له في السماء نسل وذرية
وهو خلاف ظواهر الآثار ، أو طائفة خلقها الله في السماء غير الملائكة ، أو يكون الاسناد
إلى القبيل مجازيا " لرضاهم بعد ذلك بفعله . واعترتهم أي غشيتهم . والشقوة بالكسر :
نقيض السعادة . والتعزز التكبر . والنظرة بكسر الظاء : التأخير والإمهال . والبلية :
الابتلاء . وإنجاز عدته : إعطاؤه ما وعده من الثواب على عبادته ، وقيل : قد وعده الله الإبقاء .
وأرغد عيشته أي جعلها رغدا " ، والرغد من العيش . الواسع الطيب . والمحلة : مصدر قولك
حل بالمكان والإسناد مجازي . واغتره أي طلب غفلته وأتاه على غرة وغفلة منه .
ونفست عليه الشئ وبالشئ - بالكسر - نفاسة إذا لم تره له أهلا " . ونفست به - بالكسر أيضا " -
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : القسم الأول : 22 - 25 .
( 2 ) أو كل ما فيه اعوجاج من البدن كالضلع .