من قوله : خلقت من الضلع الأيسر لآدم إنما ينكشف سره بما ذكرناه ، فإن الخمسة هي
الضلع الأيسر للخمسة والأربعين والتسعة الضلع الأكبر ، والأيسر من اليسر وهو القليل
لا من اليسار .
47 - تفسير العياشي : عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام وما علم الملائكة بقولهم :
" أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " لولا أنهم قد كانوا رأوا من يفسد فيها ويسفك
الدماء . ( 1 )
48 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة *
قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني
أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء
هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال
يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض
وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون " قال الإمام : لما قيل لهم : " هو الذي خلق لكم ما في الأرض
جميعا " " الآية ، قالوا : متى كان هذا ؟ فقال الله عز وجل : " وإذ قال ربك " ابتدائي هذا الخلق
أي ما في الأرض جميعا " لكم حين قل ربك للملائكة الذين كانوا في الأرض مع إبليس وقد طردوا عنها
الجن بني الجان وحقت العبادة : " إني جاعل في الأرض خليفة " بدلا " منكم ، ورافعكم
منها ، فاشتد ذلك عليهم لأن العبادة عند رجوعهم إلى السماء تكون أثقل عليهم فقالوا
ربنا " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " كما فعلته الجن بنو الجان الذين قد
طردناهم عن هذه الأرض " ونحن نسبح بحمدك " ننزهك عما لا يليق بك من الصفات
" ونقدس لك " نطهر أرضك ممن يعصيك ، قال الله تعالى : " إني أعلم ما لا تعلمون " إني
أعلم من الصلاح الكائن فيمن أجعلهم بدلا " منكم ما لا تعلمون ، وأعلم أيضا " أن فيكم من
هو كافر في باطنه ما لا تعلمونه وهو إبليس - لعنه الله - ثم قال : " وعلم آدم الأسماء كلها " أسماء
أنبياء الله وأسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهما ، وأسماء رجال
من خيار شيعتهم وعصاة أعدائهم " ثم عرضهم " عرض محمدا " وعليا " والأئمة " على الملائكة "
هامش
( 1 ) تفسير العياشي مخطوط . م