في أن : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث " ، نزل في النضر بن الحارث ،
كان يتجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم ويحدث بها قريشا ،
ويقول لهم : إن محمد صلى الله عليه وآله يحدثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم
بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة فسيتملحون حديثة ويتركون
استماع القرآن ( 135 )
قال الطبرسي رحمه الله في تفسيره : ( مجمع البيان ) روى السدي عن مصعب
ابن سعد عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وآله الناس
إلا أربعة نفر ، قال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة : عكرمة
ابن أبي جهل وعبد الله بن أخطل ، وقيس بن سبابة ، وعبد الله أبي سرح
فاما عكرمة فركب البحر فأصابه ريح عاصفة فعهد على الاسلام فنجى
وجاء وأسلم ( 137 )
في أن قوله : " وما علمناه الشعر " ، رد لقولهم : إن محمدا صلى الله عليه وآله شاعر ، أي ما
علمناه الشعر بتعليم القرآن فإنه غير مقفى ولا موزون ، وليس معناه ما
يتوخاه الشعراء من التخيلات المرغية والمنفرة " وما ينبغي له " وما يصح له
الشعر ولا يتأتي له إن أراد قرضه على ما اختبرتم طبعه نحوا من أربعين ستة ،
وقوله :
أنا النبي لا كذب * وأنا ابن عبد المطلب
وقوله :
هل أنت إلا إصبح دميت * وفي سبيل الله ما لقيت
اتفاقي من غير تكلف وقصد منه إلى ذلك ( 140 )
ان أشراف قريش أتوا أبا طالب ، وقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا وقد
أتيناك تقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فإنه سفه أحلامنا ، وشتم آلهتنا !
بحار الأنوار — صفحة 120
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٠