والعمدة في ذلك أني كنت في أوائل البلوغ أو قبله طالبا للقرب إلى الله بالتضرع
والابتهال ، فرأيت في الرؤيا صاحب الزمان وخليفة الرحمان صلوات الله عليه وسألت
عنه صلوات [ الله عليه ] مسائل أشكلت على ثم قلت : يا بن رسول الله ما يتيسر لي
ملازمتكم دائما أريد أن تعطيني كتابا أعمل عليه ( 1 ) فأعطاني صحيفة عتيقة .
فلما انتبهت وجدت تلك الصحيفة في كتب وقف المرحوم المرحوم المبرور آقا
غدير ، فأخذت وقرأتها على الشيخ بهاء الدين محمد ، وكتبت صحيفتي من تلك الصحيفة
وقابلتها مرارا مع النسخة التي كتبها الشيخ شمس الدين محمد صاحب الكرامات جد
أبي شيخنا بهاء الدين محمد ، وقال : كتبت تلك الصحيفة من نسخة بخط الشهيد رضي
الله عنه وقال كتبتها من نسخة بخط السديدي - ره - وقال كتبتها من نسخة بخط
علي بن السكون وقابلتها مع النسخة التي كانت بخط عميد الرؤساء ومع النسخة
كانت بخط ابن إدريس .
وببركة مناولة صاحب الزمان - صلوات الله عليه - انتشرت نسخة الصحيفة
في جميع بلاد الاسلام ، سيما إصفهان ، فإنه شذ بيت لا تكون الصحيفة فيه
هامش
( 1 ) راجع نسخة الأصل وقد كان كتب بخط يده قدس سره ما يلي ثم ضرب عليه .
( فقال ص بعثت إليك ذلك الكتاب [ ما أخذته ؟ فقلت لا ] وهو عند مولانا محمد
تاج فرح وخذ منه فودعته وذهبت لاخذ ممن أعطاه ، وكأنه كان معروفا عندي . فلما
وصلت إليه قال ذلك الرجل بعثك صاحب الامر ؟ فقلت : نعم ، فأعطاني كتابا فأخذته
ورجعت لألازمه فانتبهت من النوم ، ولم يكن معي .
شرعت في التضرع والبكاء فذهبت عند الشيخ بهاء الدين محمد رحمه الله ، رأيته
مشتغلا بدرس الصحيفة ، فلما تم القراءة ، عرضت عليه الواقعة ، وكنت أبكى ، فقال :
هذه واقعة لا يكون مثلها واقعة ، واعطاء الكتاب عبارة عن إيتاء العلوم الربانية الحقيقية
لك البشرى أبد الآباد ) .
ثم ضرب عليها ولخص رؤياه فقال : فأعطاني صحيفة عتيقة الخ . فتدبر .