صورة إجازة ( 1 )
قد كنا كتبناها لبعض تلامذتنا سابقا في مشهد الرضا ( عليه السلام ) أيضا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله خيرة الورى ، وأعلام
الهدى .
فيقول الخاطي القاصر عن نيل المفاخر ، محمد بن محمد التقي المدعو بباقر ،
أوتيا كتابهما يمينا ، وحوسبا حسابا يسيرا : إني لما وردت مشهد مولاي ومولى الورى
وسيدي وإمامي ثامن أئمة الهدى ، عليه وعلى آبائه الأقدسين وأبنائه الأنجبين ،
من الصلوات أشرفها ، ومن التحيات أكملها ، وفزت بتقبيل عتبته العليا وسدته السميا
ضوي إلى أكثر من في ذلك المشهد المكرم من أهل الفضل مع علو أقدارهم ، وطار
إلى أفراخ العلم من أعشاشهم وأوكارهم ، وذلك لحسن ظنهم بي ، وإن لم أكن لذلك أهلا
ولكن المرء قد يجزي بما سعى ، ويفوز بما نوى .
فأخذتهم تحت جناحي وزققتهم بالعلم صباحي ورواحي ، وكان ممن أقبل منهم
نحوى بقدمي الاخلاص واليقين ، طالبا لعلوم أئمة الدين صلوات الله عليهم أجمعين
المولى الفاضل الكامل صالح التقي الزكي الألمعي ( 2 ) وفقه الله تعالى للعروج إلى
أعلا مدارج الكمال في العلم والعمل ، وصانه في جميع أموره عن الخطاء والزلل ،
فأخذ من هذا القاصر لفرط ذكائه في قليل من الأيام ، ما لا يدركه الطالب الحثيث
في كثير من الأعوام .
ولما كان من سنن أسلافنا الصالحين رضوان الله عليهم تشييد الروايات بالإجازات
لخروجها عن شوائب الارسال ولحوقها بالمسندات ، استجازني دام تأييده مقتفيا لاثارهم
هامش
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 149 - في رقم 712 .
( 2 ) راجع نسخة الأصل ، ففيها ذكر المجاز له ، مضروبا عليه ، يلوح منها أنه
الشيخ محمد فاضل المشهدي ، وقد مر فيما سبق مسودات هذه الإجازة مكررا وآنفا .