صورة إجازة ( 1 )
منا للشيخ الجليل الشيخ محمد فاضل المشهدي المذكور رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي قيد الروايات بسلاسل الأسانيد وعرى الإجازات ، لكيلا تضل
ولا تنسى ، وخص أشرف بريته محمدا والطاهرين من عترته من خزائن علمه وحكمته
بالحظ الأوفى والقدح المعلى ، ليعرج بهم إلى الغاية القصوى ، من أراد سلوك سبل
الهدى ، فصلى الله عليه وعليهم صلاة لا تعد ولا تحصى .
أما بعد فيقول أفقر عباد الله وأحوجهم إلى العفو الغفران محمد بن محمد التقي المدعو
بباقر رزقها الله الوصول إلى درجات الجنان ، ونجاهما من دركات النيران : لما كان
أشرف العلوم وأوثقها ، وأنضر المعارف وأروقها ما يصير سببا لفلاح طالبه ونجاته
مما يرديه ، وليس ذلك إلا معرفة الرب سبحانه وما يسخطه وما يرضيه ، وما خلق
لأجله ومن يدله على تلك الأمور ويهديه ، من أنبياء الله وحججه وأصفيائه صلوات
الله عليهم أجمعين ، والمتكفل لجميع ذلك على وجه لا شك فيه ولا ارتياب ، هو علم
القرآن والأحاديث المأثورة عن الذين جعلهم الله تعالى لمدينة العلم الأبواب ،
ولا يتأتي ذلك إلا بالنقل والرواية ، ثم التفكر والتدبر والدراية .
وكانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف والجهالة ، فلذا سد
سلفنا الصالحون رضوان الله عليهم طرقها بالإجازات ، وتصحيح الأسانيد ، والتمييز
بين المراسيل والمسانيد ، ليتضح عند طالب الحق صحيحها من سقيمها ، وعليلها
من سليمها .
هامش
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 153 - في رقم 741 أقول : وهذه مسودة أخرى ، وقد مر
بعض أشطارها آنفا .