الحق ، ومخ الحكمة الحقة ، راجما لشياطين الأوهام العامية ، وأبالسة المدارك
القاصرة السوداوية عن استراق السمع لما فيها ببوارق شهبها القدسية .
ولا سيما في شاهقات عقلية من أصول الحكمة محوجة جدا إلى محوضة
عقلية النفس ، وشدة ارتفاعها عن هاوية الوهم ، وصدق مرافضتها ضريبة الحس ،
وبعد مهاجرتها إقليم الطبيعة ، كمباحث الدهر والسرمد ، وحدوث العالم جملة من
بعد العدم الصريح في الدهر ، وتسبيع أنواع التقدم والتأخر وتربيع أنحاء الاعتبارات في
الماهية ، وتثليث أنواع الحدوث ثم تثليث أقسام النوع الثالث ، وهو الحدوث الزماني ، وتثنية
الجنس الأقصى لمقولات الجائزات ، وغوامض مباحث التوحيد ، وعلم الواحد الاحد
الحق بكل شئ ، إلى غير ذلك من غامضات مسائل الحكمة .
والمأمول أن لا ينساني من صوالح دعواته الصادقة ، مآن الإجابات ، ومظان
الاستجابات ، كتب مسؤولا أحوج المربوبين إلى الرب الغني ، محمد بن محمد يدعى باقر
الداماد الحسيني ، ختم الله له بالحسنى ، حامدا مصليا مسلما مستغفرا في عام سنة 1019
من الهجرة المقدسة المباركة ، والحمد لله وحده .
27 .
فائدة
في إيراد ما كتب السيد الداماد أيضا على بعض تصانيف الأمير السيد أحمد
المذكور - رحمه الله .
بسم الله الرحمن الرحيم . لقد أصبحت قرير العين بحقائق تحقيقات هذه
التعليقة ، ودقايق تدقيقاتها أدام الله تعالى إفاضات مصنفها ، السيد السند المحقق
المدقق المتبحر المتمهر ، السالك سبيل العلم على سنة البرهان ، الناهج نهج الحكمة
من شريعة العرفان ، وكتب أفقر المفتاقين ، وأحوج المربوبين إلى رحمة الله الحميد
الغني محمد بن محمد يدعى باقر الداماد الحسيني ، ختم الله له بالحسنى ، حامدا مصليا
مسلما ، والحمد لله وحده حق حمده .
بحار الأنوار — صفحة 156
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٦