تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
76 . صورة الإجازة الثانية ( 1 ) من السيد الداماد للأمير السيد أحمد العاملي المزبور . بسم الله الرحمن الرحيم ، والثقة بالعزيز العليم ، الحمد كله لله رب العالمين ، ذي السلطان الساطع ، والبرهان اللامع ، والعز الناقع ، والمجد الناصع ، والصلاة أفضلها على السان الصادع بالرسالة والشارع الماصع بالجلالة ، سيدنا ونبينا محمد صفو المكرمين ، وسيد المرسلين ، وموالينا الأكرمين ، وسادتنا الأطهرين من عترته الأنجبين ، وحامته الأقربين ، مفاتيح الفضل والرحمة ، ومصابيح العلم والحكمة . وبعد فان السيد الأيد المؤيد ، المتمهر المتبحر الفاخر الذاخر ، العالم العامل الفاضل الكامل ، الراسخ الشامخ ، الفهامة الكرامة ، أفضل الأولاد الروحانيين ، وأكرم العشاير العقلانيين ، قرة عين القلب ، وفلذة كبد العقل ، نظاما للعلم والحكمة ، والإفادة والإفاضة ، والحق والحقيقة ، أحمد الحسيني العاملي حفه الله تعالى بأنوار الفضل والايقان ، وخصه بأسرار العلم والعرفان ، قد قرأ على أثولوطيقا الثانية وهي فن البرهان من حكمة الميزان من كتاب الشفاء ، لسهيمنا السالف ، وشريكنا الدارج الشيخ الرئيس أبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا رفع الله درجته وأعلى منزلته ، قراءة بحث وفحص ، وتدقيق وتحقيق ، فلم يدع شاردة من الشوارد إلا وقد اصطادها ، ولا فائدة من الفوائد إلا وقد استفادها ، وإني قد أجزت له أن يروى عني ما أخذ وضبط ، واختطف والتقط ، لمن شاء كيف شاء ، ولمن أحب كيف أحب . ثم عزمت عليه أن لا يكون إلا ملقيا أرواق الهمة وشراشر النهمة ، على ملازمة كتبي وصحفي ، ومعلقاتي ومحققاتي ، ومطالعتها ومدارستها ، على ما قد قرأ ودرى ، وسمع ووعى ، مفيضا لأنوارها ، موضحا لأسرارها ، شارحا لدقايق خفياتها ذابا عن حقايق خبياتها ، سالكا بعقول المتعلمين إلى سبيل ما في مطاويها من مر
هامش
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 160 .