76 .
صورة الإجازة الثانية ( 1 )
من السيد الداماد للأمير السيد أحمد العاملي المزبور .
بسم الله الرحمن الرحيم ، والثقة بالعزيز العليم ، الحمد كله لله رب العالمين ،
ذي السلطان الساطع ، والبرهان اللامع ، والعز الناقع ، والمجد الناصع ، والصلاة
أفضلها على السان الصادع بالرسالة والشارع الماصع بالجلالة ، سيدنا ونبينا محمد
صفو المكرمين ، وسيد المرسلين ، وموالينا الأكرمين ، وسادتنا الأطهرين من
عترته الأنجبين ، وحامته الأقربين ، مفاتيح الفضل والرحمة ، ومصابيح العلم
والحكمة .
وبعد فان السيد الأيد المؤيد ، المتمهر المتبحر الفاخر الذاخر ، العالم العامل
الفاضل الكامل ، الراسخ الشامخ ، الفهامة الكرامة ، أفضل الأولاد الروحانيين ، وأكرم
العشاير العقلانيين ، قرة عين القلب ، وفلذة كبد العقل ، نظاما للعلم والحكمة ، والإفادة
والإفاضة ، والحق والحقيقة ، أحمد الحسيني العاملي حفه الله تعالى بأنوار الفضل
والايقان ، وخصه بأسرار العلم والعرفان ، قد قرأ على أثولوطيقا الثانية وهي فن
البرهان من حكمة الميزان من كتاب الشفاء ، لسهيمنا السالف ، وشريكنا الدارج
الشيخ الرئيس أبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا رفع الله درجته وأعلى منزلته ، قراءة
بحث وفحص ، وتدقيق وتحقيق ، فلم يدع شاردة من الشوارد إلا وقد اصطادها ،
ولا فائدة من الفوائد إلا وقد استفادها ، وإني قد أجزت له أن يروى عني ما أخذ
وضبط ، واختطف والتقط ، لمن شاء كيف شاء ، ولمن أحب كيف أحب .
ثم عزمت عليه أن لا يكون إلا ملقيا أرواق الهمة وشراشر النهمة ، على
ملازمة كتبي وصحفي ، ومعلقاتي ومحققاتي ، ومطالعتها ومدارستها ، على ما قد قرأ
ودرى ، وسمع ووعى ، مفيضا لأنوارها ، موضحا لأسرارها ، شارحا لدقايق خفياتها
ذابا عن حقايق خبياتها ، سالكا بعقول المتعلمين إلى سبيل ما في مطاويها من مر
هامش
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 160 .