فمنها أنه كتب إلى الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها : أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني
إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى * وقد رماه بإعراض وهجران
ومنها : قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وعند النوم يغشاني
حللت مني محل الروح في جسدي * فأنت ذكري في سري وإعلاني
لولا المخافة من كره ومن ملل * لطال نحوك تردادي وإتياني
يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى يا أوحد الدهر يا من ما له ثاني
إني بحبك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبيك يلحاني
فأنت سيد أهل الفضل كلهم * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان
ومنها : في قلبك العلم مخزون بأجمعه * تهدي به من ضلال كل حيران
وفوك فيه لسان حشوه حكم * تروي به من زلال كل ظمآن
وفخرك الراسخ الراسي وزنت به * رضوى فزاد على رضوى وثهلان
وحسن أخلاقك اللاتي فضلت بها * كل البرية من قاص ومن دان
تغني عن المأثرات الباقيات ومن * يحصى جواهر أجبال وكثبان
يا من على درج العلياء مرتقيا * أنت الكبير العظيم القدر والشان
فاجابه المحقق - ره - بهذه الأبيات :
لقد وافت فضائلك العوالي * تهز معاطف اللفظ الرشيق
فضضت ختامهن فخلت أني * فضضت بهن عن مسك فتيق
وجال الطرف منها في رياض * كسين بناظر الزهر الأنيق
فكم أبصرت من لفظ بديع * يدل به على المعنى الدقيق
وكم شاهدت من علم خفي * يقرب مطلب الفضل السحيق
شربت بها كؤوسا من معاني * غنيت بشربهن عن الرحيق
بحار الأنوار — صفحة 15
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥