حكى لي بعضها وروى لي والدي - رحمة الله عليه - البعض الآخر .
وذكر في موضع آخر أن السيد رضي الدين - ره - كان أزهد أهل زمانه .
وقال : عند ذكره للمحقق نصير الدين الطوسي : كان هذا الشيخ أفضل أهل
عصره في العلوم العقلية والنقلية ، وله مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية والأحكام الشرعية
على مذهب الإمامية ، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق ، نور الله ضريحه
قرأت عليه إلهيات الشفا لأبي علي بن سينا وبعض التذكرة في الهيئة تصنيفه ره ثم أدركه
الموت المحتوم قدس الله روحه .
وذكر في شأن الشيخ مفيد الدين بن جهيم أنه كان فقيها عارفا بالأصولين .
قال : وكان الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي قدس الله
روحه وزيرا للسلطان هولاكو فأنفذه إلى العراق ، فحضر إلى الحلة فاجتمع عنده فقهاؤها
فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة
فقال : كلهم فاضلون علماء إن كان واحدا منهم مبرزا في فن كان الآخر مبرزا في فن
آخر ، فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر
وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم ، فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول
الفقه ، فتكدر الشيخ يحيى بن سعيد وكتب إلى ابن عمه أبي القاسم يعتب عليه
وأورده في مكتوبه أبياتا وهي :
لا تهن من عظيم قدر وإن * كنت مشارا إليه في التعظم
فاللبيب الكريم ينقص قدرا * بالتعدي على اللبيب الكريم
ولع الخمر بالعقول رمى * الخمر بتنجيسها وبالتحريم
كيف ذكرت ابن المطهر وابن جهيم ، ولم تذكرني ، فكتب إليه يعتذر إليه
ويقول : لو سألك خواجة مسألة في الأصولين ، ربما وقفت ، وحصل لنا
الحياء .
وعن الشيخ الفاضل تقى الدين بن داود ، عن المحقق نجم الدين أبي القاسم بن
سعيد والسيد جمال الدين أحمد بن طاوس وولده السيد السعيد غياث الدين
بحار الأنوار — صفحة 12
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢