تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
حكى لي بعضها وروى لي والدي - رحمة الله عليه - البعض الآخر . وذكر في موضع آخر أن السيد رضي الدين - ره - كان أزهد أهل زمانه . وقال : عند ذكره للمحقق نصير الدين الطوسي : كان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية ، وله مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق ، نور الله ضريحه قرأت عليه إلهيات الشفا لأبي علي بن سينا وبعض التذكرة في الهيئة تصنيفه ره ثم أدركه الموت المحتوم قدس الله روحه . وذكر في شأن الشيخ مفيد الدين بن جهيم أنه كان فقيها عارفا بالأصولين . قال : وكان الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه وزيرا للسلطان هولاكو فأنفذه إلى العراق ، فحضر إلى الحلة فاجتمع عنده فقهاؤها فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة فقال : كلهم فاضلون علماء إن كان واحدا منهم مبرزا في فن كان الآخر مبرزا في فن آخر ، فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم ، فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه ، فتكدر الشيخ يحيى بن سعيد وكتب إلى ابن عمه أبي القاسم يعتب عليه وأورده في مكتوبه أبياتا وهي : لا تهن من عظيم قدر وإن * كنت مشارا إليه في التعظم فاللبيب الكريم ينقص قدرا * بالتعدي على اللبيب الكريم ولع الخمر بالعقول رمى * الخمر بتنجيسها وبالتحريم كيف ذكرت ابن المطهر وابن جهيم ، ولم تذكرني ، فكتب إليه يعتذر إليه ويقول : لو سألك خواجة مسألة في الأصولين ، ربما وقفت ، وحصل لنا الحياء . وعن الشيخ الفاضل تقى الدين بن داود ، عن المحقق نجم الدين أبي القاسم بن سعيد والسيد جمال الدين أحمد بن طاوس وولده السيد السعيد غياث الدين