الخناصر ، أو في علي من قبله وبفضله اعترف المعاصر ، يستوعب قماطر العلم حفظا بين
مقروء ومسموع ، ويجمع شوارد الفضل جمعا هو في الحقيقة منتهى الجموع ، حتى
لم ير مثله في الجد على نشر العلم وإحياء مواته ، وحرصه على جمع أسبابه وتحصيل
أدواته .
كتب بخطه ما يكل لسان القلم عن ضبطه ، واشتغل بعمل الطب في أواخر
عمره ، فتحكم في الأرواح والأجساد بنهيه وأمره ، غير أنه كان فيه كثير الدعوى ،
قليل العائدة والجدوى ، لا تزال سهام آرائه فيه طائشة عن الغرض ، وإن أصابت
فلا تخطي نفوس أولى المرض ، فكم عليل ذهب ولم يلف لديه فرج ، فأنشد : أنا القتيل
بلا إثم ولا حرج .
الناس يلحون الطبيب وإنما * غلط الطبيب إصابة المقدور
بحار الأنوار — صفحة 120
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٠