پرش به محتوای اصلی

بحار الأنوار — صفحه 117

پدیدآورندگان:

ص۱۱۷
محاسن الاشعار ، وغير ذلك ، وله الأدب الذي أينعت ثمار رياضه ، وتبسمت أزهار حدائقه وغياضه ، فحلا جناها لأذواق الافهام ، وانتشق عرفها كل ذي فهم فهام
شيخنا العلامة محمد ( 1 ) بن علي بن محمود بن يوسف بن محمد بن إبراهيم الشامي العاملي . البحر الغطمطم الزخار ، والبدر المشرق في سماء المجد بسناء الفخار ، الهمام البعيد الهمة ، المجلوة بأنوار علومه ظلم الجهل المدلهمة ، اللابس من مطارف الكمال أطرف حلة ، والحال من منازل الجلال في أشرف حلة ، فضل تغلغل في شعاب العلم زلاله ، وتسلسل حديث قديمه فطاب لراويه عذبه وسلساله ، ومحل رقى من أوج الشرف أبعد مراقيه ، وحل من شخص المعالي بين جوانحه وتراقيه . شاد مدارس العلوم بعد دروسها ، وسقى بصيب فضله حدائق غروسها ، وأنعش جدودها من عثارها وأخذ من أحزاب الجهل بثأرها ، ففوائده في سماء الإفادة أقمار ونجوم ، وشهب لشياطين الإنس والجن رجوم ، إن نطق صفد المعاني عن أمم ، وأسمعت كلماته من به صمم ، وإن كتب ، كبت الحساد عن كثب ، فجاء بما شاء على الاقتراح وترك أكباد أعدائه دامية الجراح . ومتى احتبى مفيدا في صدر ناديه ، وجثت بين يديه طلاب فوائده وأياديه ، رأيت دماء العلم تقذف درر المعارف غواربه ، وقمر الفضل أشرقت بيضاء عوارفه مشارقه ومغاربه : فيملا أصداف الاسماع درا فاخرا ، ويبهر الابصار والبصائر محاسن ومفاخرا .
پاورقی
( 1 ) سلافة العصر ص 323 - أمل الآمل ص 29 - وفيه ذكر له شعرا كثيرا من جملته قوله : لا يتهمني العاذلون على البكا * كم عبرة موهنها ببناني آليت لا فتق العذول مسامعي * يوما ولا خاط الكرى أجفاني سلبت أساليب الصبابة من يدي * صبري وأغرت ناجزي ببناني