تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الأدبية والحكمية والعقلية والسمعية ما تفخر به أواخر الزمان على أوائله ، فلله دره ما أفضله ، بل ولله در أبيه ، وهيهات أن يسع مسطور طروس الكمال ما جمع فيه ، ولقد آنس محبه عبد الفقراء ومخلصه بلا مراء ، تمام عام سبعة بعد ألف فيا لله ما أسعد أيام رؤيته ، وألذ القول في خدمته ، وناهيك به من إلف . ورأيته دام ظله - وخرقت له العادة بطول البقاء - قطب فلك العليا ولب أهلية المحبة والاصطفاء للإخاء ، مركز دائرة الفضلاء والعلماء ، وخريدة عقد ذوي الهمم العالية بلا مراء ، أحببت أن أكون أيام مهلتي بل ودوام نقلتي داخلا في ربقة إخاه واختصاصه ، وأن أتشرف بمحبته وإرادته ومودته وإخلاصه ، راجيا أن تهب على نفحه من نفحات زاكيات دعواته ، وأن لا ينسى المملوك المقصر في خدمته من عطف لطفه وشفقاته . وأن أجيزه معترفا بأني لم أعد في طبقاته أن يعمل بما لعله يجده بحدسه الصائب وذوقه الثاقب على نهج الصواب ، مما ألفه الخاطر الفاتر من قيد أو حاشية أو كتاب ، وكذلك بما ألفه الفضلاء والفقهاء الإماميون ، بل كل ما جمع وصنفه علماء الاسلام المؤالفون والمخالفون ، عملا ورواية كما شاء وأحب متى شاء وأحب لمن شاء وأحب بالطرق التي لي إليهم بحق القراءة أو السماع ، أو المناولة والإجازة وهي عديدة ، وربما يتوسل باليسير منها إلى الكثير ، فمتى علم صحة المصنف وطريق مصنفه إليه تسلط عليهما نقلا ورواية وعملا . ثم لا يخفى مشاهير علمائنا المنتفع بمصنفاتهم والطرق إليها واستخراج شعبها بعد الوقوف على ما تتشعب عنه ، ولنذكر الطريق إلى شيخ الطائفة الفاضل العلامة العمدة الرحلة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس سره لايصالها إلى أسانيد من تأخر عنه ، وأسانيد من تقدمه ، كشيخ الطائفة ومفيدها ، وعمدتها وعميدها ، الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد ، والإمامين الفاضلين الكاملين الصدوقين القميين أبي جعفر محمد ووالده علي بن الحسين بن بابويه والسيدين الأجلين الأوحدين الأعظمين الشريف المرتضى علم الهدى ذي المجدين أبي القاسم علي وأخيه السيد