تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
حقيقة الحق وسريرة القضية الخفية ، ليس إلا بما يختصها من قرينيها العلمية والعملية وناهيك أيها الطالب لرقي أوج الكمالين ببلوغ مراتبها الثمان ، ويا لها نعمة ربانية . ثم لما من الله سبحانه وله الحمد بلطفه وكرمه على عبده الجاني ، معترفا بقصوره وتقصيره على أداء شكر قطرة من قمقام بحر جوده ونعمه في أشرف الأماكن والبقاع وأفضل الأرضين والأصقاع مكة المشرفة ، أنعم الله بنيل بركاتها وعامل مجاوريها والعالمين باستجابة دعواتها بطائل نعمة الاجتماع على أجمل الأحوال وأحمد الأوضاع ، بالجناب الا رفع الجليل العالي ، واللباب الأنفع النبيل الغالي مبرز حكم الاحكام من لغز الاحكام بواضح البرهان ، مغرز مطالب الحكماء والعلماء الاعلام بما يوشك أن لا تنال الافهام أذكياء الأذهان ، فاشكال تقريرات معارفه في الحقيقة بديهية الانتاج ، ونفحات بركات دواء معالمه لداء الجهل في الطريقة أنفع علاج ، مخرج الحقايق بوقاد فكره من كنوز الدقايق ، مهذب معاني قوالب المباني بنظره الثاقب على أنهج أبهج الطرائق سابق مسابق السباق ، في حلية الكمال بالاطلاق مستحق سبقها وقصب سبقها بالالتزام والاتفاق . سيدنا ومولانا وعزيزنا العلامة الفهامة الأثيل ، سمي خليل الملك الجليل ميرزا إبراهيم ذي الحسب المنيف ، والنسب الباذخ الشريف ، أدام الله ظله العالي محروسا بعين الصمدية عن صروف الليالي ، ولا زالت بركات شرف محض خيرية وجوده في العالمين باقية ، وأيادي فضله وجوده في طالبي مراتب الكمالين سارية ، ونفع بيمن آثاره ونتايج أفكاره الطلاب ، ونور بضياء معالمه وعوارفه حلل أفئدة الجاهلين من كل باب . فلعمري لقد تشنف سمعي بمونق عباراته وتقريراته واس أساس نفعي بغرائب نفايس توجيهاته وتحقيقاته ، وما كنت إخال أن مثل هذا الزمان يسمح قرونته بمثل كمال هذا الانسان . فلقد رأيته وإن كنت معترفا بقصوري عن إدراك لطيفة فضائله جامعا من العلوم