والعرو والآثار والأحكام ، لطيف على عباده بافضاله عليهم الأبصار والبصائر ، وإرساله
إليهم الرسل بالنذر والبشائر ، فمنهم من أرسل إليهم رسلا ليبين لهم طرائق وسبلا ،
ومنهم من أنزل إليه سفرا أو لوحا ، ومنهم من فضله عليهم وشر فه بالعبودية " فأوحى
إلى عبده ما أوحى " .
فصل اللهم على من رشحته للنبوة الكبرى والإمامة العظمى .
محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم
ولا تجعل من يتلوه داخلا فيما خصصته به إلا اله وأهل بيته وعترته وعشيرته
الطاهرين منهم والطيبين والمرضيين والحمد لله رب العالمين .
وبعد : فهذا كتاب من عبد الله الفقير إلى الله الغنى بالله الغريب في الله محمد بن
المنصور الشهير بصدر الواعظ الحسنى الحسيني الدشتكي رحمهم الله ، يكتبه بخطه
على وفق أمر من طاعة نجاة وخدمته زكاة ، وهو الشيخ المكرم والمولى السيد العالم
العلم الأعلم الورع الأتقى الأنقى الأزهد الأفضل الإكمال الأمجد الأرشد الأوحد ،
ذو المناقب الثواقب أقعد آل أبي طالب ، الحري بأعلى المراتب ، وأجل ، المناصب قرة
عين الأفاضل ، درة بحر الفضائل ، لجة أصل الدلائل ، وحداني الدهر حسنة العصر العارف
بما شمله الخلق والأمر ، ذو الأنوار الشمسية المطالع ، والأسرار القدسية اللوامع
سالك مسالك الأبرار ناهج مناهج الأخيار .
سليل عناصر الأطهار ، الملك تحت الأطهار ، جامع محاسن الأطوار ، حبر
الأحبار البحر الزخار ، السيف المهند البتار شنشنة أخزمية تتصل بضارب
ذي الفقار ، كهف السادة ، نور عين السيادة ، قاموس الإفادة ، السيد الأيد الجيد
علي بن القاسم الحسيني العريضي اليزدي أفاض الله سبحانه وتعالى عليه أفضل ما أفاض
على عباده المتقين ، وكرمه بأشرف ما كرم به عباده الصديقين ، كفاء لماله من العلم
اليقين ، وسمة الأكابر المحققين ، وأدام ظله على الأصحاب المحقين بقصبة
الأصفياء طرشت من بلاد الري ري الله أهلها من زلال إفضاله ، وحماها عن الاشمار
بلطفه وجميل جماله ، في تاريخ آخر العشر الاخر من جمادى الأولة من شهور سنة
بحار الأنوار — صفحة 125
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٥