المجاميع ، ولكن صار ببركة خدمة أخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام وهمته في نشرها
وتصحيحها ومقابلتها حتى بلغ أمره في ذلك أن نقش على فص علامته البلوغ بالسماع
أو القراءة ، كان يختم به الموضع الذي ينتهى إليه العرض في يومه ، مجانبا لها
معرضا عنها ، واصلا إلى مقام سنى لا يصل إليه إلا الأوحدي من العلماء .
الثاني
في شرح اجمال حال ذرارى والديه
قال في مرآة الأحوال : إنه كان للمولى المعظم محمد تقي المجلسي - ره -
ثلاثة أولاد ذكور الأكبر المولى عزيز الله ، والأوسط المولى عبد الله ، والأصغر مولانا
العلامة محمد باقر ، وأربعة بنات إحداها الفاضلة الصالحة المقدسة آمنة بيكم زوجة
العلامة الفهامة المولى محمد صالح المازندراني شارح الكافي ، والثانية زوجة العلام
المولى محمد علي الأسترآبادي ، والثالثة زوجة العالم الوحيد الا ميرزا محمد بن الحسن
الشيرواني الشهير بملا ميرزا صاحب الحواشي المعروفة على المعالم وغيره ، والرابعة
زوجة الفاضل المتبحر الا ميرزا كمال الدين محمد الفسوي شارح الشافية .
أما الفاضل اللبيب العارف الأديب جامع الفضايل المولى عزيز الله ( 1 ) أكبر
أولاد المولى المزبور - ره - فقد كان حاويا لكمالات كثيرة وحيدا في تهذيب الأخلاق
قرء على والده وعلى غيره من العلماء العظام ، واستفاد منهم العلوم الدينية ، وله
حواشي على المدارك والتهذيب ، وكان قليل النظير في حسن العبارة ، وإنشاء وقايع الروم
له مشهور ، وقد بلغ الغاية في القدس والورع والصلاح وحسن الخلق ، وكان مستجاب
الدعوة ، ومع ذلك كان في التمول ثاني الا ميرزا محمد تقي التاجر العباس آبادي المشهور
" ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة " خلف ابنا وبنتين توفيتا
بلا عقب .
هامش
( 1 ) هو الفاضل اللبيب العارف الأديب جامع الفضائل صاحب ورع وتقوى مهذب
الأخلاق حسن العبارة والانشاء صاحب الحواشي والتعليقات على المدارك والتهذيب وغيره
فوائد الرضوية : 632 -