الفصل الأول الطبعات الغربية والشرقية لديوان حافظ
النسخ الموجودة من « ديوان حافظ » في الشرق والغرب لا يمكن أن يحصيها عد أو حصر :
والمخطوط من ديوانه يكثر كثرة قلما تشاهد في ديوان شاعر آخر ؛ ولأمر ما يزداد غرام الشرقي باقتناء نسخة مخطوطة من ديوان حافظ ، ولأمر ما اشتغل الخطاطون بإنتاج هذه النسخ واستمروا في إنتاجها إلى اليوم حتى في عصرنا هذا الذي ازدهرت فيه الطباعة ، وأخرجت من الكتب كل منمق ومنسق .
وكثرة المخطوط من هذا الديوان ، واختلاف الأعصر التي كتبت فيها هذه المخطوطات ، كل ذلك استدعى اختلافات كثيرة وقعت في نصوص الديوان ، وتناولت مفرداته فغيرت فيها أو بدلت ، كما تناولت محتوياته فزادت فيها أو أنقصت .
واستتبع ذلك أيضا أنه حينما جاء عصر الطباعة اختلفت النسخ المطبوعة من الديوان باختلاف نسخ الأصل وباختلاف أماكن الطباعة وعناية الطابعين .
نسخة سودى البوسنوي
وأفضل نسخة مطبوعة من الديوان وأكثرها قبولا لدينا هي النسخة التي يرجع أصلها إلى القرن الخامس عشر أو السادس عشر الميلادي ، والتي نحن مدينون بها للشارح البوسنوي « سودى » الذي شرح حافظا باللغة التركية ، ونشره في القرن السابع عشر الميلادي
ونسخة سودى هذه تحتوي على 693 منظومة بيانها كالآتي :
573 من الغزليات / 69 من الرباعيات / 2 من القصائد 42 من المقطعات / 6 من المثنويات / 1 من المخمسات