ثم رفع عليه السلام قدميه فقال : يا علي اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك فأتاهم
علي عليه السلام فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال :
يا علي أخبرني بما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله عمدت فأعطيت لكل دم دية ،
ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالا وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم
وجلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت
معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا
عنك يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله : يا علي أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك ، يا علي
إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة
في قرار مكين " إلى قوله : " ثم أنشأناه خلقا آخر " فهي ستة أجزاء وستة استحالات
وفي كل جزء واستحالة دية محدودة ، ففي النطفة عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون دينارا
وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم ثمانون دينارا ، وإذا كسى لحما فمائة دينار
حتى يستهل ، فإذا استهل فالدية كاملة ، فحدثني بذلك أبي عن سليمان بن
خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : فان خرج في النطفة قطرة دم ؟ قال : في
القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا ، قلت : فقطرتان ؟ قال : أربعة
وعشرون دينارا قلت فثلاث ؟ قال : ستة وعشرون دينارا ، قلت : فأربعة ؟ قال :
ثمانية وعشرون دينارا قلت : فخمس ؟ قال : ثلاثون دينارا ، وما زاد على النصف
فعلى هذا الحساب حتى يصير علقة فيكون فيها أربعون دينارا ، قلت : فان خرجت
العلقة مخضخضة بالدم ؟ قال : قد علقت إن كان دم صاف ففيها أربعون دينارا ،
وإن كان دم أسود فذلك من الجوف فلا شئ عليه غير التعزير ، لأنه ما كان من
دم صاف ذلك للولد ، وما كان من دم أسود فذلك من الجوف ، قال : فقال أبو
شبل : فإن العلقة صارت منها شبيه العروق واللحم ؟ قال : اثنان وأربعون دينارا
والعشر ، قلت : فإن عشر الأربعين أربعة ، قال : لا ، إنما هو عشر المضغة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 173 .