أو شئ من أفعال البر ، فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، فإن قال : لله
علي كذ وكذا من أفعال البر فعليه أن يفي ولا يسعه تركه ، فإن خالف لزمه
صيام شهرين متتابعين ، وروي كفارة يمين . إذا نذر الرجل أن يصوم صوما يوما أو
شهرا ولم يسم يوما بعينه أو شهرا بعينه فهو بالخيار أي يوم شاء صام ، وأي شهر
شاء صام ، ما لم يكن ذا الحجة أو شوال فإن فيهما العيدين ، ولا يجوز صومهما ، فإن
صام يوما أو شهرا لم يسمه في النذر متتابع أو غيره فأفطر فلا كفارة عليه ، إنما عليه
أن يصوم مكانه يوما آخر أو شهرا آخر على حسب ما نذر ، فإن نذر أن يصوم يوما
معروفا أو شهرا معروفا فعليه أن يصوم ذلك اليوم وذلك الشهر ، فإن لم يصمه أو صامه
فأفطر فعليه الكفارة ، ولو أن رجلا نذر نذرا ولم يسم شيئا فهو بالخيار إن شاء
تصدق بشئ ، وإن شاء صلى ركعتين أو صام يوما إلا أن يكون ينوي شيئا في نذر
ويلزمه ذلك الشئ بعينه ، وإن امرؤ نذر أن يتصدق بمال كثير ولم يسم مبلغه فإن
الكثير ثمانون وما زاد لقول الله عز وجل " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فكان
ثمانين موطنا وبالله حسن الاسترشاد ( 1 ) .
26 - فقه الرضا ( ع ) : إن حلف المملوك أو ظاهر فليس عليه إلا الصوم فقط وهو شهران
متتابعان ( * ) ولا يمين في استكراه ولا سكر ولا على عصبية ولا على معصية ( 2 ) .
27 - السرائر : من كتاب البزنطي ، عن عنبسة بن المصعب قال : قلت له : اشتكى
ابن لي فجعلت لله على إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا وخرجت أمشي
حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو ، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت
مشيت حتى بلغت فهل علي شئ ؟ قال : اذبح فهو أحب إلى ، قال : فقلت له :
أشئ هو لي لازم أوليس لي بلازم ؟ قال : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه
مجهوده فلا شئ عليه ( 3 ) .
28 - قال أبو بصير أيضا : سئل عن ذلك فقال : من جعل لله على نفسه شيئا
فبلغ مجهوده فلا شئ عليه ، وكان الله أعذر لعبده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 37 .
( 2 ) فقه الرضا ص 37 .
* المصدر : 36 .
( 3 ) السرائر : 480 .
( 4 ) السرائر : 480 .