والوجه الرابع : نكاح التحليل المحل وهو أن يحل الرجل والمرأة
فرج الجارية مدة معلومة ، فان كانت لرجل فعليه قبل تحليلها أن يستبرئها
بحيضة ويستبرئها بعد أن ينقضي أيام التحليل ، وإن كانت لمرأة استغنى عن ذلك ( 1 ) .
أقول : قد مر في كتاب الغيبة الخبر الطويل عن المفضل بن عمر في
الرجعة وفيه ( أنه ) :
11 قال المفضل للصادق عليه السلام : يا مولاي فالمتعة ( قال : المتعة ) حلال طلق
والشاهد بها قول الله عز وجل : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء
أو أكننتم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا
معروفا " ( 2 ) أي مشهودا والقول المعروف هو المشتهر بالولي والشهود ، وإنما
احتيج إلى الولي والشهود في النكاح ليثبت النسل ويستحق الميراث وقوله : "
وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " ( 3 )
وجعل الطلاق في النساء المزوجات غير جائز إلا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين
وقال : في ساير الشهادات على الدماء والفروج والأموال والاملاك "
واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لكم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون
من الشهداء " ( 4 ) .
وبين الطلاق عز ذكره فقال : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن
لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم " ( 5 ) ولو كانت المطلقة تبين بثلاث
تطليقات تجمعها كلمة واحدة أو أكثر منها أو أقل لما قال الله تعالى : " وأحصوا
العدة واتقوا ربكم " إلى قوله " تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 30 .
( 2 ) سورة البقرة : 235 .
( 3 ) سورة النساء : 4 .
( 4 ) سورة البقرة : 228 .
( 5 ) سورة الطلاق : 1 - 2 .