يكن هناك مسلمان ، ويجوز شهادة امرأته في ربع الوصية إذا لم يكن معها غيرها
ويجوز شهادة المرأة وحدها في مولود يولد فيموت من ساعته .
وإذا أوصى رجل إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف
التركة وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت ، وإذا أوصى رجل لرجل
بصندوق أو سفينة وكان في الصندوق أو السفينة متاع أو غيره فهو مع ما فيه لمن
أوصى له ، إلا أن يكون قد استثنى بما فيه ، وإذا أوصى لرجل بسكنى داره
فلازم للورثة أن يمضي وصيته ، وإذا مات الموصى له رجعت الدار ميراثا
لورثة الميت .
ولا بأس للرجل إذا كان له أولاد أن يفضل بعضهم على بعض ، وإن أوصى
لمملوكه بثلث ماله قوم الملوك قيمة عادلة ، فان كانت قيمته أكثر من الثلث
استسعى للفضلة ثم أعتق .
وإن أوصى بحج وكان صرورة حج عنه من جميع ماله ، وإن كان قد حج
فمن الثلث ، فإن لم يبلغ ماله ما يحج عنه من بلده حج عنه من حيث يتهيأ ، وإن
أوصى بثلث ماله في حج وعتق وصدقة تمضى وصيته ، فإن لم يبلغ ثلث ماله ما يحج
عنه ويعتق ويتصدق منه بدئ بالحج فإنه فريضة ، وما يبقى جعل في عتق أو صدقة
إن شاء الله .
وإذا أوصى رجل إلى امرأته وغلام غير مدرك فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية
ولا تنتظر بلوغ الغلام ، وليس للغلام أن يرجع في شئ مما أنفذته المرأة إلا
ما كان من تغيير أو تبديل ( 1 ) .
6 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل
أوصى بماله في سبيل الله قال : أعطه لمن أوصى له وإن كان يهوديا أو نصرانيا
لان الله يقول : " فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 40 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 77 .