ذوات الخف والظلف والسباع وقد يقصر ، وبطحه كمنعه : ألقاه على وجه فانبطح
أقول : سيأتي تفسير أجزاء الخبر في مواضعها إن شاء الله تعالى .
* ( باب 6 ) *
* ( نوادر احتجاجاته صلوات الله عليه وبعض ما صدر عنه من جوامع العلوم ) *
1 - الإحتجاج : عن الأصبغ قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أخبرني
عن بصير بالليل بصير بالنهار ، وعن أعمى بالليل أعمي بالنهار وعن بصير بالليل أعمى
بالنهار ، وعن أعمى بالليل بصير بالنهار .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك سل عما يعنيك ولا تسأل عما لا يعنيك ، ويلك
أما بصير بالليل بصير بالنهار فهو رجل آمن بالرسل والأوصياء الذين مضوا ، وبالكتب
والنبيين ، وآمن بالله وبنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقر لي بالولاية فأبصر في ليله ونهاره
وأما الأعمى بالليل أعمى بالنهار فرجل جحد الأنبياء والأوصياء والكتب التي
مضت ، وأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يؤمن به ، ولم يقر بولايتي ، فجحد الله عز وجل
ونبيه ( صلى الله عليه وآله ) فعمي بالليل وعمي بالنهار
وأما بصير بالليل أعمى بالنهار فرجل آمن بالأنبياء والكتب وجحد النبي ( صلى الله عليه وآله )
وولايتي ، وأنكرني حقي فأبصر بالليل وعمي بالنهار
وأما أعمى بالليل بصير بالنهار فرجل جحد الأنبياء الذين مضوا والأوصياء
والكتب وأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فآمن بالله ورسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) وآمن بإمامتي وقبل ولايتي
فعمي بالليل وأبصر بالنهار ، ويلك يا ابن الكواء فنحن بنو أبي طالب بنا فتح الله الاسلام
وبنا يختمه .
قال الأصبغ : فلما نزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من المنبر تبعته فقلت : سيدي يا
أمير المؤمنين قويت قلبي بما بينت فقال لي : يا أصبغ من شك في ولايتي فقد شك في
إيمانه ، ومن أقر بولايتي فقد أقر بولاية الله عز وجل ، وولايتي متصلة بولاية الله
كهاتين - وجمع بين أصابعه - ( 1 ) يا أصبغ من أقر بولايتي فقد فاز ، ومن أنكر ولايتي
هامش
( 1 ) في المصدر : وجمع بين إصبعيه