اللذين اختلفا في عيسى ولقد لقياه وسمعا به ، وهوذا أنتم قد خالفتم نبيكم وفعلتم مثل
ما فعل ذلك الرجل
قال : فالتفت خالد إلى من يليه وقال : هو والله ذاك اتبعنا هوانا والله ، وجعلنا
رجلا مكان رجل ، ولولا ما كان بيني وبين علي من الخشونة على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله )
ما مالأت عليه أحدا ( 1 )
فقال له الأشتر النخعي مالك بن الحارث : ولم كان ذلك بينك وبين علي ؟ وما
كان ؟ قال خالد : نافسته في الشجاعة ونافسني فيها ، وكان له من السوابق والقرابة ما لم يكن
لي ، فداخلني حمية قريش فكان ذلك ولقد عاتبتني في ذلك أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله
وهي إلي ناصحة فلم أقبل منها
ثم عطف على الديراني فقال : هلم حديثك وما تخبر به قال : أخبرك أني
كنت من أهل دين كان جديدا فخلق حتى لم يبق منهم من أهل الحق إلا الرجلان
أو الثلاثة ، ويخلق دينكم حتى لا يبقى منه إلا الرجلان أو الثلاثة ، واعلموا أنه بموت
نبيكم قد تركتم من الاسلام درجة ، وستتركون بموت وصي نبيكم من الاسلام
درجة أخرى ( 2 ) حتى إذا لم يبق أحد رأى نبيكم ، ( 3 ) وسيخلق دينكم حتى تفسد
صلاتكم وحجكم وغزوكم وصومكم ، وترتفع الأمانة والزكاة منكم ، ولن تزال فيكم
بقية ما بقي كتاب ربكم عز وجل فيكم ، وما بقي فيكم أحد من أهل بيت نبيكم ،
فإذا ارتفع هذان منكم لم يبق من دينكم إلا الشهادتان : شهادة التوحيد وشهادة أن
محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فعند ذلك تقوم قيامتكم وقيامة غيركم ، ويأتيكم ما توعدون ، ولم
تقم الساعة إلا عليكم ( 4 ) لأنكم آخر الأمم بكم تختم الدنيا وعليكم تقوم الساعة
فقال له خالد : قد أخبرنا بذلك نبينا فأخبرنا بأعجب شئ رأيته منذ سكنت
هامش
( 1 ) في المصدر : ما واليت عليه أحدا
( 2 ) في نسخة وستتركون بموت وصيكم ووصى نبيكم من الاسلام درجة أخرى
( 3 ) في المصدر : وفى نسخة أضاف : أو صحبه
( 4 ) في المصدر : ولمن تقوم الساعة إلا عليكم