3 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك أنه قال : وفد الأسقف النجراني
على عمر بن الخطاب لأجل أدائه الجزية فدعاه عمر إلى الاسلام ، فقال له الا سقف :
أنتم تقولون : إن لله جنة عرضها السماوات والأرض فأين تكون النار ؟ قال : فسكت
عمر ولم يرد جوابا
قال : فقال له الجماعة الحاضرون : أجبه يا أمير المؤمنين حتى لا يطعن في الاسلام
قال : فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ساعة لا يرد جوابا ، فإذا بباب المسجد
رجل قد سده بمنكبيه فتأملوه وإذا به عيبة ( 1 ) علم النبوة علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
قد دخل ، قال فضج الناس عند رؤيته .
قال : فقال عمر بن الخطاب والجماعة على أقدامهم وقال : يا مولاي أين كنت
عن هذا الأسقف الذي قد علانا منه الكلام ؟ أخبره يا مولاي بالعجل إنه يريد الاسلام
فأنت البدر التمام ( 2 ) ومصباح الظلام ، وابن عم رسول الأنام ( 3 )
فقال الإمام ( عليه السلام ) : ما تقول يا أسقف ؟ قال : يا فتى أنتم تقولون : إن الجنة
عرضها السماوات والأرض ، فأين تكون النار ؟ قال له الإمام ( عليه السلام ) : إذا جاء الليل
أين يكون النهار ؟ فقال له الأسقف : من أنت يا فتى ؟ دعني حتى أسأل هذا الفظ الغليظ
أنبئني يا عمر عن أرض طلعت عليها الشمس ساعة ولم تطلع مرة أخرى قال : عمر
اعفني عن هذا ، واسأل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثم قال : أخبره يا أبا الحسن فقال علي
( عليه السلام ) : هي أرض البحر الذي فلقه الله تعالى لموسى حتى عبر هو وجنوده فوقعت
الشمس عليها تلك الساعة ولم تطلع عليها قبل ولا بعد وانطبق البحر على فرعون
وجنوده
فقال الأسقف : صدقت يا فتى قومه وسيد عشيرته أخبرني عن شئ هو في أهل
هامش
( 1 ) العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق
( 2 ) في الروضة : أخبره يا مولانا بالعجل قبل ان يرتدوا عن الاسلام فإنك بدر التمام
( 3 ) في الروضة هنا زيادة وهي هذه : ومعدن الايمان وخير الأنام فعند ذلك جلس ( عليه السلام )
وقال : ما تقول اه