من الاسم ، والحاصل أنه من الذي يشركه في أن لا يتم الشهادة لله بالوحدانية إلا
بذكر اسمه والشهادة له بالنبوة ؟ كل هذا إذا قرئ ( من ) بالفتح ، ويمكن أن يقرء
بالكسر فيوجه بأحد الوجهين الا خيرين والنبل : السهام العربية ويقال : رشت
السهم : إذا ألزقت عليه الريش والشظية : الفلقه من العصا ونحوها والا كحل :
عرق في اليد يفصد
قوله : ( وروي ) الظاهر أنه كلام الطبرسي رحمه الله أدخله بين الخبر قوله :
أن يبعجوا بفتح العين أي أن يشقوا والشدخ : كسر الشئ الأجوف أي شدخت
رأسه به ويقال : فغر فاه ، أي فتحه
قوله : ( وحتى التفت خواصر الخيل ) أي جنبتاها من شدة العطش قوله ( عليه السلام ) :
( وجعلها غارا ) يدل على أنه ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الغار أحدث الغار ودخل فيه ولم يكن ثمة
غار ، وأما صخرة بيت المقدس فكان ليلة المعراج
وأما قوله : ( قد رأينا ذلك والتمسناه تحت رايته ) أي رأينا تحت رايته عليه
الصلاة والسلام أمثال ذلك كثيرا والمراد بالراية العلامة أي رأى بعض الصحابة ذلك
تحت علامته في بيت المقدس ، ويلوح لي أن فيه تصحيفا ، وكان في الأصل ( وجعلها
هارا ) فيكون إشارة إلى ما سيأتي في أبواب معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) أن في غزوة الا حزاب
بلغوا إلى أرض صلبة لا تعمل فيها المعاول ، فصب ( صلى الله عليه وآله ) عليها ماء فصارت هائرة
متساقطة فقوله : ( قد رأينا ذلك ) إشارة إلى هذا
وقال الجزري : فيه : ( إنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء ) أي
خنين من الجوف بالخاء المعجمة وهو صوت البكاء ، وقيل : هو أن يجيش جوفه ويغلي
بالبكاء انتهى ( 1 ) والمرجل كمذبر : القدر والأثافي : الأحجار يوضع عليها القدر
والرفرف : ثياب خضر يتخذ منها المحابس وتبسط ، وكسر الخباء ، وجوانب الدرع
وما تدلى منها ، وما تدلى من أغصان الأيكة ( 2 ) وفضول المحابس والفرش وكل ما
هامش
( 1 ) النهاية : باب الهمزة مع الزاي
( 2 ) في المصدر : وما تهدل من أغصان الأيكة