فقال ابن عباس لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أشهد يا أبا الحسن أنك من الراسخين
في العلم فقال : ويحك ومالي لا أقول ما قلت في نفس من استعظمه الله تعالى في عظمته
جلت فقال : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ( 1 )
ايضاح : المقة بكسر الميم : المحبة والتهافت : التساقط والشيح بالكسر :
نبت تنبت بالبادية قوله صلوات الله عليه : ( ومراتع البقع ) البقع بالضم جمع الأبقع
وهو ما خالطا بياضه لون آخر ، ولعل المراد الغراب الأبقع فإنه يفر من الناس
ويرتع في البوادي ويحتمل أن يكون في الأصل البقيع أو لفظ آخر ، والظاهر أن فيه
تصحيفا
قوله : ( بحجب ثلاثة ) لعل المراد البطن والرحم والمشيمة حيث أخفى حمله
عن نمرود ، أوفي الغار بثلاثة حجب ، أو أحدها عند الحمل والثاني في الغار والثالث
في النار والمقمح : الغاض بصره بعد رفع رأسه ، واختلف في تفسير الآية فقيل : إنه
مثل ضربه الله تعالى للمشركين في إعراضهم عن الحق فمثلهم كمثل رجل غلت يداه
إلى عنقه لا يمكنه أن يبسطهما إلى خير ، ورجل طامع برأسه لا يبصر موطئ قدميه :
وقيل : إن المعني بذلك ناس من قريش هموا بقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصاروا هكذا وهذا
الخبر يدل على الأخير والسبع الطوال على المشهور من البقرة إلى الأعراف ،
والسابعة سورة يونس أو الأنفال وبراءة جميعا ، لأنهما سورة واحدة عند بعض والمراد
هنا ما يبقى بعد إسقاط البقرة والمائدة وبراءة
وقوله : ( والقرآن العظيم ) أريد به بقية القرآن ، أو المراد به الفاتحة أيضا
وقوله : ( وأعطي الكتاب ) إشارة إلى البقية
قوله : ( عليه السلام ) : ( في هذا الاسم ) يحتمل أن يكون المعنى أن اسمه ( صلى الله عليه وآله ) يدل على
أن الله تعالى ألقى محبته على العباد لدلالته على كونه محمودا في السماء والأرض ، أو يكون
المراد بالاسم الذكر ، فكثيرا ما يطلق عليه مجازا ، أو أن قوله : ( إذ تم ) في قوة البدل
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 111 - 120 وفيه : من استعظمه الله عز وجل في عظمته فقال جلت عظمته :
( وانك لعلى خلق عظيم ) .