قال له : فما قبر سار بصاحبه ؟ قال : يونس حين طاف به الحوت في سبعة أبحر .
قال له : فالشمس من أين تطلع ؟ قال : من قرني الشيطان . قال : فأين تغرب
( تغيب خ ل ) ؟ قال : في عين حامئة ، قال لي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تصلى في إقبالها
ولا في إدبارها حتى تصير مقدار رمح أور محين .
قال : فأين طلعت الشمس ثم لم تطلع في ذلك الموضع ؟ قال : في البحر حين فلقه
الله لقوم موسى ( عليه السلام ) .
قال له : فربك يحمل أو يحمل ؟ قال : إن ربي عز وجل يحمل كل شئ
بقدرته ولا يحمله شئ . قال : فكيف قوله عز وجل : " ويحمل عرش ربك فوقهم
يومئذ ثمانية " ؟ قال : يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما
وما تحت الثرى ؟ فكل شئ على الثرى ، والثرى على القدرة ، والقدرة به تحمل كل شئ .
قال : فأين تكون الجنة ؟ وأين تكون النار ؟ قال : أما الجنة ففي السماء ،
وأما النار ففي الأرض .
قال : فأين يكون وجه ربك ؟ فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لي : يا ابن عباس ائتني
بنار وحطب ، فأتيته بنار وحطب فأضرمها ، ثم قال : يا يهودي أين يكون وجه هذه
النار ؟ قال : لا أقف لها على وجه . قال : فان ربي عز وجل عن هذا المثل وله المشرق
والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله .
فقال له : ما اثنان شاهدان ؟ قال : السماوات والأرض لا يغيبان ساعة . قال : فما
اثنان غائبان ؟ قال : الموت والحياة لا يوقف عليهما .
قال : فما اثنان متباغضان ؟ قال : الليل والنهار .
قال : فما الواحد ؟ قال : الله عز وجل : قال : فما الاثنان ؟ قال : آدم وحواء . قال :
فما الثلاثة ؟ قال : كذبت النصارى على الله عز وجل قالوا : ثالث ثلاثة ، والله لم يتخذ
صاحبة ولا ولدا .
قال : فما الأربعة ؟ قال : القرآن والزبور والتوراة والإنجيل . قال : فما الخمسة ؟
قال : خمس صلوات مفترضات . قال : فما الستة ؟ قال : خلق الله السماوات والأرض
وما بينهما في ستة أيام .
بحار الأنوار — صفحة 3
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣