لبعض ولد جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) - قال : لما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل المدينة رجل من
ولد داود على دين اليهودية فرأى السكك خالية ، فقال لبعض أهل المدينة : ما حالكم ؟
فقيل له : توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال الداودي : أما إنه توفي اليوم الذي هو في كتابنا ثم قال : فأين الناس ؟
فقيل له : في المسجد ، فأتى المسجد فإذا أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن عوف
وأبو عبيدة بن الجراح والناس قد غص المسجد بهم فقال : أوسعوا حتى أدخل ،
وأرشدوني إلى الذي خلفه نبيكم ، فأرشدوه إلى أبي بكر فقال له : إنني من ولد
داود على دين اليهودية ، وقد جئت لا سأل عن أربعة أحرف ، فإن خبرت بها أسلمت ،
فقالوا له : انتظر قيلا ، وأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من بعض أبواب
المسجد . فقالوا له : عليك بالفتى فقام إليه فلما دنا منه قال له : أنت علي بن
أبي طالب ؟
فقال له علي ( عليه السلام ) : أنت فلان بن داود ؟ قال : نعم ، فأخذ على يده وجاء به
إلى أبي بكر فقال له اليهودي : إني سألت هؤلاء عن أربعة أحرف فأرشدوني إليك
لأسألك قال : اسأل
قال : ما أول حرف كلم الله تعالى به نبيكم لما أسري به ورجع من عند ربه ؟
وخبرني عن الملك الذي زحم نبيكم ولم يسلم عليه ، وخبرني عن الأربعة الذين
كشف عنهم مالك طبقا من النار وكلموا نبيكم ، وخبرني عن منبر نبيكم أي موضع
هي من الجنة ؟
قال علي ( عليه السلام ) : أول ما كلم الله به نبينا ( صلى الله عليه وآله ) قول الله تعالى : ( آمن الرسول
بما انزل إليه من ربه ) ؟ قال : ليس هذا أردت قال فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( والمؤمنون
كل آمن بالله ) قال : ليس هذا أردت قال : اترك الامر مستورا .
قال لتخبرني أو لست أنت هو ؟ قال : أما إذ أبيت فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما
رجع من عند ربه والحجب ترفع له قبل أن يصير إلى موضع جبرئيل ( عليه السلام ) ناداه
ملك : يا أحمد قال : لبيك قال : إن الله تعالى يقرء عليك السلام ويقول لك : اقرأ على
بحار الأنوار — صفحة 24
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤