فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الا سود ، فإن تحت الحجر أربعة
أنهار من الجنة : ( 1 ) الفرات ، والنيل ، وسيحان ، وجيحان ، وهما نهران
لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفئ أمر الله
عز وجل ، فإن مات في ذلك كان معينا لعدونا في حبس حقوقنا ، والاشاطة بدمائنا ،
وميتته ميتة جاهلية
ذكرنا أهل البيت شفاء من العلل ( 2 ) والأسقام ووسواس الريب ، وجهتنا رضى
الرب عز وجل والآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس ( 3 ) والمنتظر لامرنا
كالمتشخط بدمه في سبيل الله من شهدنا في حربنا أو سمع واعيتنا ( 4 ) فلم ينصرنا أكبه
الله على منخريه في النار نحن باب الغوث إذا بغوا ( 5 ) وضاقت المذاهب ، نحن باب
حطة وهو باب السلام من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى ، بنا يفتح الله وبنا يختم الله ، وبنا يمحو ما ما يشاء ، وبنا يثبت ، وبنا يدفع الله الزمان الكلب ، ( 6 ) وبنا ينزل الغيث ،
فلا يغرنكم بالله الغرور ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عز وجل ، ولو
قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ، ولا خرجت الأرض نباتها ، ولذهبت الشحناء
من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام ،
لا تضع قدميها إلا على النبات ، وعلى رأسها زينتها ، ( 7 ) لا يهيجها سبع ولا تخافه
ولو تعلمون مالكم في مقامكم بين عدو كم وصبر كم على ما تسمعون من الأذى
لقرت أعينكم ، ولو فقدتموني لرأيتم من بعدي أمورا يتمنى أحدكم الموت مما يرى
هامش
( 1 ) في التحف : مما يلي الركن الذي فيه حجر الأسود . أربعة انهار من الجنة
( 2 ) في نسخة : من الوعك . وفى التحف : من الوغل والأسقام ووسواس الذنب .
( 3 ) في التحف : وحبنا رضى الرب والاخذ بأمرنا وطريقنا ومذهبنا معنا غدا في حظيرة
الفردوس .
( 4 ) الواعية : الصوت . الصراخ
( 5 ) في التحف : نحن باب الجنة إذا بعثوا وضاقت المذاهب ، ونحن باب الحطة وهو السلم
( 6 ) أي شديد ضيق جدب دهر كلب : ملح على أهله بما يسوؤهم .
( 7 ) في التحف : وعلى رأسها زنبيلها