الذي نقلته منه كان فيه لحن صريح وكلام مضطرب فصورته على ما وجدته خوفا من
التغيير والتبديل فالناظر فيه يمهد العذر فقد بينت عذري فيه .
وكتاب بصائر الدرجات من الأصول المعتبرة التي روى عنها الكليني وغيره .
وكتب الشيخ أيضا من الكتب المشهورة إلا كتاب الأمالي فإنه ليس في
الاشتهار كسائر كتبه ، لكن وجدنا منه نسخا قديمة عليها إجازات الأفاضل ، ووجدنا
ما نقل عنه المحدثون والعلماء بعده موافقا لما فيه .
وأمالي ولده العلامة في زماننا أشهر من أماليه ، وأكثر الناس يزعمون أنه أمالي
الشيخ وليس كذلك كما ظهر لي من القرائن الجلية ، ولكن أمالي ولده لا يقصر عن
أماليه في الاعتبار والاشتهار ، وإن كان أمالي الشيخ عندي أصح وأوثق .
وكتاب الارشاد أشهر من مؤلفه رحمه الله . وكتاب المجالس وجدنا منه نسخا
عتيقة والقرائن تدل على صحته ( 1 ) .
وأما كتاب الاختصاص فهو كتاب لطيف مشتمل على أحوال أصحاب النبي
( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) وفيه أخبار غريبة ، ونقلته من نسخة عتيقة ، وكان مكتوبا على
عنوانه : كتاب مستخرج من كتاب الاختصاص تصنيف أبي علي أحمد بن الحسين بن
أحمد بن عمران رحمه الله . لكن كان بعد الخطبة هكذا : قال محمد بن محمد بن النعمان :
حدثني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري وجعفر بن محمد بن قولويه إلى آخر السند ،
وكذا إلى آخر الكتاب يبتدئ من مشائخ الشيخ المفيد ، فالظاهر أنه من مؤلفات
المفيد رحمه الله ، وسائر كتبه للاشتهار غنية عن البيان .
وكتاب كامل الزيارة من الأصول المعروفة ، وأخذ منه الشيخ في التهذيب
وغيره من المحدثين .
وكتاب المحاسن للبرقي من الأصول المعتبرة ، وقد نقل عنه الكليني وكل
من تأخر عنه من المؤلفين .
وكتاب تفسير علي بن إبراهيم من الكتب المعروفة ، وروى عنه الطبرسي وغيره .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وكتاب النصوص أيضا مظنون الانتساب إليه وان أمكن أن يكون لمن كان
في عصره من الأفاضل وقد ينسب إلى محمد بن علي القمي .