* ( الفصل الثاني ) *
في بيان الوثوق على الكتب المذكورة واختلافها في ذلك
اعلم أن أكثر الكتب التي اعتمدنا عليها في النقل مشهورة معلومة الانتساب
إلى مؤلفيها : ككتب الصدوق رحمه الله فإنها سوى الهداية ، وصفات الشيعة ، وفضائل
الشيعة ، ومصادقة الاخوان ، وفضائل الأشهر ، لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة
التي عليها المدار في هذه الأعصار ، وهي داخلة في إجازاتنا ، ونقل منها من تأخر
عن الصدوق من الأفاضل الأخيار . وكتاب الهداية أيضا مشهور لكن ليس بهذه
المثابة ( 1 ) . ولقد يسر الله لنا منها كتبا عتيقة مصححة : ككتاب الأمالي فإنا
وجدنا منه نسخة مصححة معربة مكتوبة في قريب من عصر المؤلف ، وكان مقروا
على كثير من المشائخ وكان عليه إجازاتهم . وكذا كتاب الخصال عرضناه على نسختين
قديمتين كان على إحديهما إجازة الشيخ مقداد . وكذا كتاب إكمال الدين استنسخناه
من كتاب عتيق كان تاريخ كتابتها قريبا من زمان التأليف ، وكذا كتاب عيون
أخبار الرضا ( عليه السلام ) فإنا صححنا الجزء الأول منه من كتاب مصحح كان يقال :
إنه بخط مصنفه رحمه الله وظني أنه لم يكن بخطه ولكن كان عليه خطه
وتصحيحه .
وكتاب الإمامة مؤلفه من أعاظم المحدثين والفقهاء ، وعلماؤنا يعدون فتاواه
من جملة الاخبار ، ووصل إلينا منه نسخة قديمة مصححة . والأصل الاخر مشتمل
على أخبار شريفة متينة معتبرة الأسانيد ، ويظهر منه جلالة مؤلفه .
وكتاب قرب الإسناد من الأصول المعتبرة المشهورة وكتبناه من نسخة قديمة
مأخوذة من خط الشيخ محمد بن إدريس وكان عليها صورة خطه هكذا : الأصل
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وكتاب دعائم الاسلام الذي عندنا يحتمل عندي أن يكون تأليف غيره من
العلماء الأعلام . " تقدم انه للقاضي النعمان بن محمد " .