بيان : لعل المراد بالمطبوع ما استنبط بفهمه وفكره الصائب في الأصول
والفروع من الأدلة العقلية والنقلية ، وربما يخص المطبوع بالأصول ، والمسموع
بالفروع .
46 - نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : الناس أعداء ما جهلوا .
47 - وقال ( عليه السلام ) : لا تكونوا كجفاة الجاهلية ، لا في الدين تتفقهون ، ولا
عن الله تعقلون كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا ويخرج حضانها شرا .
بيان : القيض : قشر البيض ، والأداحي جمع الأدحية ، وهي مبيض النعام في
الرمل ، وحضن الطائر بيضه حضنا وحضانا : ضمه إلى نفسه تحت جناحه للتفريخ .
وقيل : الغرض التشبيه ببيض أفاعي وجدت في عش حيوان لا يمكن كسرها لاحتمال
كونها من حيوان محلل ، وإن تركت تخرج منها أفاعي فكذا هؤلاء إن تركوا صاروا
شياطين يضلون الناس ، ولا يمكن قتلهم لظاهر الاسلام . وسيأتي تمام الكلام وشرحه
في كتاب الفتن .
48 - نهج البلاغة : في وصيته للحسن ( عليه السلام ) : خض الغمرات إلى الحق حيث كان
وتفقه في الدين . إلى قوله ( عليه السلام ) : وتفهم وصيتي ، ولا تذهبن صفحا ، فإن خير القول
ما نفع ، واعلم أنه لا خير في علم لا ينفع ، ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه . إلى قوله ( عليه السلام ) :
وأن أبتدءك بتعليم كتاب الله عز وجل وتأويله ، وشرائع الاسلام وأحكامه ، وحلاله
وحرامه ، لا أجاوز ذلك بك إلى غيره .
49 - كنز الكراجكي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خمس لا يجتمعن إلا في مؤمن
حقا يوجب الله له بهن الجنة : النور في القلب ، والفقه في الاسلام ، والورع في الدين ،
والمودة في الناس ، وحسن السمت في الوجه .
50 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : العلم أكثر من أن يحصى فخذ من كل شئ أحسنه .
51 - ومنه قال لقمان لابنه : يا بني تعلم الحكمة تشرف ، فإن الحكمة تدل
على الدين ، وتشرف العبد على الحر ، وترفع المسكين على الغني ، وتقدم الصغير على
الكبير : وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتزيد الشريف شرفا ، والسيد سؤددا ،
و
بحار الأنوار — صفحة 219
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٩