عن المفضل ، عن الصادق ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أعلم الناس من جمع علم الناس
إلى علمه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علما وأقل الناس قيمة أقلهم علما . أقول : الخبر
بتمامه في باب مواعظ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
2 - أمالي الصدوق : المكتب ، عن علي ، عن أبيه ، عن القداح ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن
آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به
طريقا إلى الجنة . وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وأنه ليستغفر
لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر ، وفضل العالم على
العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وأن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء
لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر .
ثواب الأعمال : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، مثله .
بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن القداح ( 1 ) مثله .
بيان : سلك الله به الباء للتعدية أي أسلكه الله في طريق موصل إلى الجنة
في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنة . وفي طريق العامة :
سهل الله له طريقا من طرق الجنة . قوله ( عليه السلام ) لتضع أجنحتها . أي لتكون وطأ له
إذا مشى ، وقيل : هو بمعنى التواضع تعظيما لحقه ، أو التعطف لطفا له إذ الطائر
يبسط جناحه على أفراخه . " وقال تعالى " : واخفض جناحك للمؤمنين ( 2 ) . " وقال
سبحانه " : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ( 3 ) وقيل : المراد نزولهم عند مجالس
العلم وترك الطيران . وقيل : أراد به إظلالهم بها . وقيل : معناه بسط الجناح لتحمله
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن ميمون بن الأسود القداح ، مولى بني مخزوم ، يبرى القداح ، عنونه صاحبوا
التراجم في كتبهم ، قال النجاشي في رجاله ص 148 بعدما عنونه كما عنوناه : روى أبوه عن
أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، ويروي هو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان ثقة ، له كتب منها كتاب
مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأخباره ، كتاب صفة الجنة والنار . وروى الكشي في رجاله ص
160 باسناده عن أبي خالد ، عنه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : يا بن ميمون كم أنتم
بمكة ؟ قلت : نحن أربعة . قال : إنكم نور في ظلمات الأرض . وعده ابن النديم في فهرسه من
فقهاء الشيعة .
( 2 ) الحجر : 88
( 3 ) اسرى : 24