أوقعني العمر في لعل وهل * يا ويح من عمره مضى بلعل
والشيب وافي وعنده نزلا * وفر منه الشباب وارتحلا
ما أوقح الشيب الآتي * إذا حل لاعلى مرضاتي
دور
قد أضعفني الشوق لازمني * وخانني نقص قوة البدن
لكن هوى القلب ليس ينتقص * وفيه مع ذا من جرحه غصص
يهوى جميع اللذات * كما له من عادات
دور
يا عاذلي لا تطل ملامك لي * فان سمعي نأى عن العذل
وليس يجدى الملام والفند * فيمن صبابات عشقه جدد
دعني أنا في صبواتي * أنت البرى من إلاتى
دور
كم سرني الدهر غير مقتصر * بالكاس والغايات والوتر
يمرح في طيب عيشنا الرغد * طرفي وروحي وسائر الجسد
وصفت لي خطراتي * وساعدتني أوقاتي
دور
مضى رسولي إلى معذبتي * وعاد في بهجة مجددة
وقال قالت تعالى في عجل * لمنزلي قبل أن يجبى رجلي
واصعد وخذ من طاقاتي * ولا تخف من جاراتي
قال ومن الغريب ان السلطان رحمه الله يقول ما أظن أني أستكمل من العمر ستين سنة فما في أهلي يعنى بيت تقى الدين من استكمله وفي أوائل الستين من عمره قال هذا الموشح ومات في بقية السنة رحمه الله تعالى وهذه الموشحة حبيدة في بابها منيعة على طلابها وقد عارض بوزنها موشحة لابن سنا الملك رحمه الله تعالى وهي
عسى ويا قلما تفيد عسى * أرى لنفسي من الهوى نفسا
مذبان عني من قد كلفت به * قلبي قد لج في تقلبه
وبي أذى شوقى عانى * ومدمعى يوم شاتي
دور
لا أتراك اللهو والهوى أبدا * وان أطلت الغرام والفندا
ان شئت فاعذل فلست أستمع * أنا الذي في الغرام اتبع
المختصر في أخبار البشر تاريخ أبي الفداء — صفحة ترجمة المؤلف 3
مساهمون: عماد الدين إسماعيل أبي الفدا
صترجمة المؤلف ٣