هو الملك المؤيد عماد الدين أبو الفدا إسماعيل صاحب حماة ابن السلطان الملك الأفضل نور الدين أبي الحسن علي ابن السلطان الملك المظفر تقي الدين أبي الخطاب عمر ابن السلطان نور الدولة شاهان شاه ابن السلطان الملك الأفضل أبي الشكر نجم الدين أيوب والد السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي بن مروان الكردي الهذباني الروادي الدويني تغمدهم الله برحمته كان أميرا بدمشق وخدم الملك الناصر لما كان في الكرك وبالغ في ذلك فوعده بحماة ووفي له بذلك فأعطاه لما أمر لا يدبر بحلب بعد موت نائبها جقمق وجعله سلطانا يفعل فيها ما يشاء من اقطاع وغيره ليس لأحد من الدولة بمصر من نائب ووزير معه حكم واركبه في القاهرة بشعار الملك وأبهة السلطنة ومشى الأمراء والناس في خدمته حتى الأمير سيف الدين ارغوان النائب وقام له القاضي كريم الدين بكل ما يحتاج إليه في ذلك المهم من التشاريف والإنعامات على وجوه الدولة وغيرهم ولقبوه الملك الصالح ثم بعد قليل لقبه الملك المؤيد وكان كل سنة يتوجه إلى مصر بأنواع من الخيل والرقيق والجواهر وسائر الأصناف الغريبة هذا إلى ما هو مستمر طول السنة بما يهديه من التحف والظرف وتقدم السلطان الملك الناصر إلى نوابه بأن يكتبوا إليه يقيل الأرض وكان الأمير سيف الدين يشكر رحمه الله تعالى يكتب إليه يقبل الأرض بالمقام العالي الشريف المؤيدي السلطاني الملكي المولوي العمادي وفي العنوان صاحب حماة ويكتب إليه السلطان أخوه محمد بن قلاوون أعز الله أنصار المقام الشريف العالي السلطاني الملكي المؤيدي العماذي بلا مولوي وكان يعرفه علم الهيئة لأنه أتقنه وإن كان قد شارك في سائر العلوم مشاركة جيدة وكان محبا لأهل العلم مقربا لهم آوى إليه أثير الدين الأبهري وأقام عنده ورتب له ما يكفيه وكان قد رتب لجمال الدين محمد بن نباتة كل سنة ستمائة درهم وهو مقيم بدمشق غير ما يتحفه به ونظم الحاوي
المختصر في أخبار البشر تاريخ أبي الفداء — صفحة ترجمة المؤلف 1
مساهمون: عماد الدين إسماعيل أبي الفدا
صترجمة المؤلف ١