نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - ما يشهد
بتكذيب قصد الجاحظ ما حكايته :
ومن سورة النساء ، حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثني ( 1 ) بن
الحكم الجبري قال : حدثنا حسن بن حسين ، قال : حدثنا حيان ( 2 ) بن ( 3 )
الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى : " واتقوا الله الذي
تساءلون به والأرحام ) * . الآية ( 4 ) نزلت ( 5 ) في رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأهل بيته وذوي أرحامه ، وذلك أن كل سبب ونسب منقطع [ يوم القيامة ] ( 6 ) إلا
ما كان من سبب ونسبه ، * ( إن الله كان عليكم رقيبا ) * ( 7 ) .
والرواية عن عمر - رضوان الله عليه - شاهدة ( 8 ) بمعنى هذه الرواية حيث
ألح بالتزويج عند أمير المؤمنين صلوات الله عليه ( 9 ) . .
هامش
( 1 ) ن : الحسين .
( 2 ) ن : حبان .
( 3 ) ن : عن .
( 4 ) النساء : 1 - * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها ، وبث
منها رجالا كثيرا والنساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) * .
( 5 ) لا توجد في : ن وفيها : يعني حفيظا .
( 6 ) ما بين المعقوفين لا يوجد في : ن .
( 7 ) ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين : مخطوط .
( 8 ) لا توجد في : ن .
( 9 ) حلية الأولياء : 7 / 314 .
روى بسنده عن جابر : قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم يقول : ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي . وفي مجمع الزوائد :
9 / 173 .
عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : كل سبب ونسب منقطع يوم
القيامة إلا سببي ونسبي . ورواه أيضا الهيثمي بطريق آخر ، والمناوي في فيض القدير : 5 / 20
وفي ص 35 باختلاف يسير . وروى الحاكم في مستدركه : 3 / 158 .
بسنده عن المسور بن مخرمة ، أنه بعث إليه حسن بن حسن عليه السلام يخطب ابنته فقال له :
قل فليأتني في العتمة . قال : فلقيه فحمد الله المسور ، وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيم الله ما
من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلي من نسبكم وسببكم وصهركم ، ولكن رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم قال : فاطمة بضعة مني ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وأن
الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري ، وعندك ابنتها ولو زوجتك لقبضها ذلك ،
فانطلق عاذرا له . والهيثمي في مجمعه : 8 / 216 .
عن ابن عباس قال : وتوفي ابن لصفية عمة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فبكت
عليه ، وصاحت ، فأتاها النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال لها : يا عمة ما يبكيك ؟
قالت : توفي ابني ، قال : يا عمة من توفي له ولد في الإسلام فصبر ، بنى الله له بيتا في الجنة
فسكتت ثم خرجت من عند رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فاستقبلها عمر بن الخطاب
فقال : يا صفية قد سمعت صراخك إن قرابتك من رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لن
تغني عنك من الله شيئا فبكت ، فسمعها النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وكان يكرمها
ويحبها ، فقال : يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت ؟ قالت : ليس ذاك يا رسول الله وكان يكرمها
ويحبها ، فقال : يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت ؟ قالت : ليس ذاك يا رسول الله استقبلني
عمر بن الخطاب فقال : إن قرابتك من رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لم تغني عنك من
الله شيئا ، قال : فغضب النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وقال : يا بلال هجر بالصلاة فهجر
بلال بالصلاة فصعد المنبر النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما
بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع . كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فإنها
موصولة في الدنيا والآخرة . وذكره أيضا ابن حجر في صواعقه : ص 138 ، والمحب الطبري
في ذخائر العقبى : ص 6 بدون تصريح باسم عمر بن الخطاب . وذكر المتقي في كنز العمال :
1 / 98 .
قال : عن أبي سعيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهو يقول على
المنبر : ما بال رجال يقولون : رحم رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لا تنفع يوم القيامة
والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة . وذكره أيضا في : 8 / 42 وقال : أخرجه أبو داود
الطيالسي وأحمد بن حنبل وعبد بن حميد وأبو يعلى والحاكم وابن أبي شيبة عن أبي سعيد .
وذكره أيضا ابن حجر في صواعقه : ص 138 .