الآية ) ( 1 ) .
أقول : والكلام ناقص : إذ يفوته ( 2 ) ( في علي ) .
وروى هو غير ذلك من كونها نزلت في قصة أشار إليها ( 3 ) قال : وإن يكن
الأمر على غير ذلك [ فليس ] ( 4 ) تأويل الرافضة بأقرب التأويل ( 5 ) .
والذي أقول على هذا : إن أبا عثمان لم يسند روايته ، وكذا الواحدي
- وهو إلى العداوة أقرب - لم يسند قوله أنها في غير علي - عليه السلام - وإنما
حكى ذلك حكاية .
هامش
( 1 ) العثمانية : 118 .
( 2 ) ن : بدل ( يفوته ) ( تتمته ) .
( 3 ) قال الجاحظ :
أما ظاهر الكلام ، فيدل على ما قال أصحاب التأويل كابن عباس وغيره ، حين زعموا أنها نزلت
في عبد الله بن سلام ورهط من مشركي أهل الكتاب ، وذلك أنهم أتوا النبي ( ص ) عند الظهر ،
فقالوا : يا رسول الله ، إن بيوتنا قاصية ، ولا نجد مسجدا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لما
صدقنا الله ورسوله عادونا ، وتركوا مخالطتنا ، وأقسموا ألا يكلمونا ، فبينما هم يشكون عداوة
قومهم لهم ، إذ نزلت : * ( إنما وليكم الله ورسوله ، والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) * . فلما قرأها النبي ( ص ) قالوا : رضينا بولاية الله ورسوله والمؤمنين وأذن
بلال للصلاة فخرج النبي ( ص ) إلى المسجد وهم معه ، والناس من بين راكع وساجد وقائم
وقاعد ، فتلا النبي ( ص ) * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * فإن
تكن هذه الآية كما قال ابن عباس ومجاهد ، فليس لعلي فيها ذكر . انظر العثمانية :
118 .
( 4 ) لا توجد في ق .
( 5 ) قال الجاحظ : وقد عرفنا أن تأويل هذا الكلام يشبه غير الذي قالوا ، وليس لنا أن نجعله كما قالوا
إلا بخبر عن النبي ( ص ) أو بإجماع من أصحاب التأويل على تفسيره وذلك أن قوله : * ( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * يدل على العدد
الكبير ، وأنتم تزعمون أنه عنى عليا وحده ، وليس لأحد أن يجعل * ( الذين ) * لواحد إلا بخبر
يجمع عليه ، فإن لم يقدر على ذلك فليس له أن يحول معنى الكلام عن ظاهر لفظه : انظر
العثمانية : 119 .