وزعم ملقح الفتن ، عدو الصحابة والقرابة : ( أن منصوره خص
بمخاطبته عند قذف مسطح لابنته بالذكر ( 1 ) ، وليس ذلك كما أثنى على جملة
المهاجرين والأنصار ، فقال : * ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا
أولي القربى والمساكين والمهاجرين ) * ( 2 ) .
أقول : إن هذا الترجيح من ملقح الفتن ، إما جهل مفرط بالسيرة ، وهو
خلق من لا اهتمام له بالإسلام ، أو حلية مغالط مدلس يهزأ في مباحثه ، ولا
يربطه رباط دين ولا يقيده قيد حياء ، إذ أمير المؤمنين - صلى الله عليه -
المخصوص بنزول القرآن المتكاثر فيه من طريق من ليس من عدادنا ، ولو
جمع ذلك لكان عدة أجزاء ، وسأذكر نبذة يسيرة من ذلك من كتاب الشيخ
هامش
( 1 ) قال الجاحظ : ( ضمن كلام له ) :
حتى أنزل الله سبحانه على رسوله براءة عائشة ، وأمر أبا بكر بالإنفاق على مسطح وعياله ،
وبالعفو عنه . وأن يعيده إلى رحله وتحت جناحه ، فأنزل الله في محكم كتابه على نبيه يريد أبا بكر
( إلى أن قال ) فقال الله - وهو يريد أبا بكر - : * ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم . . . ) *
الآية . فقال أبو بكر : بلى يا رب ، فرده إلى رحله ، وعفا عنه كما أمره الله .
انظر العثمانية : 55 .
( 2 ) النور : 22 .