ولسنا ندري هل يظل الإسلام يدمى حتى يموت مثخنا بجراحه التي أصابته بداية على أيدي « المغول » منذ أكثر من ستة قرون ونصف القرن ، أم هل يحذو حذو « اليابان » التي أقامت الدليل على أن العنصر الأسيوى لا يقل في شئ عن العنصر الأوروبى حتى من حيت الحيوية الجسدية ، فينهض فجأة من كبوته ، ويقوم مرة ثانية من عثرته . . ؟ !
هذه مسألة شائكة ، ذات خطر بالغ ، لا يتسع المجال لتقريرها أو بحثها في هذه الصفحات .
* * *
[ الشكر على الإمعان ]
وإني مدين بشكرى الخالص لشقيفتى الآنسة « إ . م . بروان
E . M . Broune
» ولصديقي وزميلى المستر « إ . ه . منس
E . H . Minns
» فقد تفضلا بقراءة مسودات هذا الكتاب ، وأصلحا بعض ما وقع فيه من أخطاء لغوية بسيطة ، كما تفضلا على بمقترحات عن آراء لها أهميتها وخطرها . ولا بد أن أذكر أيضا أنى مدين بشكر آخر للمستر « منس » لقاء تكرمه بترجمة جملة من المقالات التي كتبها نفر من مشاهير المستشرقين الروس ، فتمكنت بذلك من الإشارة إليها في صفحات هذا الكتاب ، ولولا مساعدته الكريمة لبقى ما كتبوه في صحف مغلقة مقفلة . وأجد لزاما على أن أذكر في هذا المقام واحدا من الانتقادات الهامة التي تكرم بتوجيهها إلى ، فقد حدثني أنني لم أكن مبينا ولا مفصحا عندما تحدثت في الفصل الأول من هذا الكتاب عن « الشعر الفارسي وأوزانه » بحيث لم أوضح لقرائي العاديين من غير المستشرقين طبيعة « البيت » الفارسي والقوانين الأساسية لتقطيعه وفقا لقواعد العروض .
فأما المسألة الأولى التي تتعلق بطبيعة « البيت » فإنني أكرر ما سبق لي أن قلته في غير هذا المكان من أن المسلمين يعتبرون « البيت » وحدة قائمة بذاتها ، ومن أجل ذلك فإني أرى من الخطل ترجمته بكلمة
Couplet
كما جرت بذلك عادة بعض الكتاب في ثنايا كتبهم الأوروبية .
وليس أظهر في الدلالة على أن « البيت » وحدة قائمة بذاتها من الحقيقة الماثلة نلعيان في أن البيت إذا اشتمل على ست تفعيلات أو ثماني تفعيلات فإنه يسمى « مسدسا »