فهو لحدث العالم منكر وإن أظهر خلافه والسلام ويقال أنّه أوقد له النار ببرقوه [ 1 ] من أرض فارس وأنّ أثر الرماد باق إلى اليوم ويقال بل كان ذلك بكوثى [ 2 ] ربّا وذكروا أنّ نمروذ هو الَّذي حاجّ إبراهيم في ربّه وهو أوّل من لبس التاج وبنى الصرح ببابل يقال سبعة آلاف [ 3 ] درجة ويقال ثلاثة آلاف وشئ وجعل يرمى في السماء فيرجع نبله اليه مختضبا وذلك بعد ما عمل النسور وطارت به في السماء فزلزل الله بقواعده فهدمها من أصلها قالوا وعاش في ملكه مائتي سنة وسبعين سنة فأهلكه الله ببعوضة دخلت في خيشومه فجعلوا يضربون هامته بالجرز حتّى تناثر دماغه وفي رواية الواقديّ أنّه لبث معمورا في ملكه سبعين سنة ويزعم بعض المتأوّلين أنّ بناء الصرح كان إرصادا منه للكوكب وطلبا لمعرفة سير النجوم ومطالعها والله أعلم .
قصّة لوط بن هاران بن آزر
وهو ابن أخي إبراهيم عم وكان هاجر مع إبراهيم عم إلى الشأم فلمّا نزل إبراهيم عم أرض فلسطين
هامش
[ 1 ] . بترقوة . Ms
[ 2 ] . بكوى . Ms
[ 3 ] . ألف . Ms