تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
* ( كُونِي بَرْداً وسَلاماً 21 : 69 ) * لتقطَّعت أوصاله من البرد فهذه أخبار جاءت ليس في الكتاب منها إلَّا قوله * ( كُونِي بَرْداً وسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ 21 : 69 ) * وإنّما جعلها معجزة لنبيّه وإبانة لشرفه واجهاضا للكافر الَّذي يمكر به وقد زعم بعض من لم يخلص في الإسلام نيّته انّهم لم يطرحوا إبراهيم في النار وإنّما همّوا به واحتجّ بأنّه ليس في الكتاب ذلك قال وإنّما معنى قوله للنار * ( كُونِي بَرْداً وسَلاماً 21 : 69 ) * أنّهم كانوا توامروا في إحراقه بالنار ثمّ بدا لهم خلافه فكان خلاف ما أرادوا بإبراهيم بردا وسلاما من النار والبلاء الَّذي همّوا وزعم غيره من أشكاله أن إبراهيم عم سحرهم واطلى ببعض الأدوية التي يبطل معها عمل النار واحتال في الفوت بنفسه وساق قصّة لبعض الهند وشبّهه بها وقال بعضهم بل النار مثلا لاجتماع كلمتهم عليه ومجادلتهم إيّاه وكونها بردا وسلاما عجزهم عن حجّته وانكسارهم عن معارضته كما قال في عصى موسى وناقة صالح وسائر معجزات الأنبياء عم وقد مضى وجه الجواب لهذه الأشياء في غير موضع فلا فائدة في التكرار والله المستعان وجملة القول كيفيّة إبداع المعجزة غير معقولة فمن أقرّ بهذا لزمه الإقرار بالمعجزات قاسيا ومن أنكر المعجزة
البدء والتاريخ — صفحة 55 | أحمد بن سهل البلخي