* ( وَالأَرْضَ حَنِيفاً وما أَنَا من الْمُشْرِكِينَ 6 : 79 ) * ولهذا لما كان دين إبراهيم معقولا فطريّا لا يحتاج في إدراكه ومعرفته إلى سماع وخبر حدّ الله عليه أنبياءه ورسله وأمرهم باتّباعه وما من أهل دين إلَّا وهم يقولون [ بدين ] إبراهيم عم ويتّبعونه في دعاءهم [ 1 ] قالوا وإنّ أباه آزر كان [ 2 ] ينحت الأصنام ويتّبعها ويعبدها فجادله إبراهيم عم كما حكاه الله تعالى عنه في القرآن * ( يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً 19 : 42 ) * الآية ثمّ أظهر عيب آلهتهم والقدح فيهم والوضع من شأنهم وكان لهم عيد ومجمع يخرجون فاحتال إبراهيم عم في التحلَّف لتحلَّة يمينه فلمّا راودوه للخروج معهم نظر نظرة في النجوم يعنى في علم النجوم وكان القوم يعلمون به وينزلون عند دلائله فقال إنّي سقيم أي أراني سأسقم وكانوا يتطيّرون في كلّ ذي سقم وآفة فقال إنّي مطعون فتولَّوا عنه مدبرين فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون يريد بكلامهم أن يظهر للسدنة والخدم عجزهم وضعفهم * ( فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْه يَرْجِعُونَ 21 : 58 ) * وذلك حيلة منه في
هامش
[ 1 ] . دعواهم . Ms
[ 2 ] . كان آزر . Ms