تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
القوم سوء احتيالهم وقبح اختيارهم وخطاء اعتقادهم بألطف الوجوه وأحسن الحيل بقول الله تعالى * ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قال هذا رَبِّي 6 : 76 ) * مخادعا مماكرا لهم أي إن كان هذا الصنم أو هذا الشخص لكم ربّا فهذا الكوكب في علوّ مكانه وشعاع نوره وحسن منظره وبعده من آفات الأرض ربّى وهو أولى بالعبادة من غيره على هذه الشريطة ولعمري إنّ عابدى الأجرام العلويّة أعذر من عابدى الأجرام السفليّة في القياس فوقع للقوم أنّه أحسن اختيارا منهم وأبعد معرفة وعلما يقول الله تعالى * ( فَلَمَّا أَفَلَ قال لا أُحِبُّ الآفِلِينَ 6 : 76 ) * لأنّه علم أنّ الطلوع والأفول عرضان حادثان ولا يستحقّ العبادة الحادث العارض لأنّه العاجز المنقوص المقارن بما لا يبقى ويزول ثمّ لما * ( رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قال هذا رَبِّي 6 : 77 ) * فجعل إبراهيم يريهم النقص في عقولهم والنقض في مذاهبهم بما اجتنبه [ 1 ] على جهة الخبر عن نفسه مخادعا مماكرا لما قرّر عندهم الحجّة البالغة جاهرهم بالخلاف ونبّه [ 2 ] بالتوحيد فقال * ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ 6 : 79 ) *
هامش
[ 1 ] . اجنم به . Ms [ 2 ] . ونبه . Ms