وحكى عن عاد الأولى أنّهم لما هاجت الريح قام نفر منهم فأدخلوا عيالهم شعبا من شعاب الجبل ثمّ اصطفّوا على باب الشعب ليردّوا عنهم الريح فلمّا ألحّت عليهم حفروا [ الأرض ] بسيوفهم وغاصوا فيها إلى أنصافهم وكان للقوم قامات وأجسام لقول الله تعالى * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في الْبِلادِ 89 : 6 - 8 ) * يقال أنّه كان يبلغ طول أحدهم اثنتي عشرة ذراعا وفي كتاب أبى حذيفة ستّين ذراعا والله أعلم فجعلت الريح تقلعهم وتجعّفهم لقول الله تعالى * ( تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ، 54 : 20 ) *
قصّة ثمود
وهم ثمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح قال ابن إسحاق فلمّا هلكت عاد عمرت ثمود بعدها وكثروا وربلوا وانتشروا ومنازلهم بين المدينة والشام ونحتوا البيوت في الصخور لطول أعمارهم ثمّ عتوا على الله وعبدوا غيره وتغالبوا وتظالموا [ f 82 r ] فبعث الله إليهم صالحا وهو من أوسطهم نسبا وأفضلهم موضعا وزعم وهب أنّ صالح بن عبيد بن عامر بن سام بن نوح وكان رجلا أحمر إلى البياض قال فخرجوا إلى عيد لهم ومعهم صالح فقال له [ 1 ]
هامش
[ 1 ] . لهم . Ms