رجع نظره حسيرا عن أقاصي بلوغ خيله ونعمه فقال لمن هذا فقالوا لك أبيت اللعن ثمّ نظر نحو المغرب إلى بياض أنهار جارية وجنان زاكية [ 1 ] فقال لمن هذا فقالوا لك أبيت اللعن فقال فهل أوتى أحد مثل هذا فقام رجل من الرابضة والرابضة بقيّة من أهل العلم لا تخلو الأرض منهم فقال أبيت اللعن إنّما أعجبت بفان لا يبقى وزائل لا يدوم قال فكيف المخرج فقال العمل بطاعة الربّ والتخلَّي عن الدنيا قال فإذا فعلت ذاك فمه قال ملك دائم لا يزول ومقام ليس بعده شخوص وحياة لا تموت قال فإذا كان وقت السحر فاقرع عليّ بابي فأتاه الرجل للوقت فإذا هو قد صبّ على نفسه استياحا فساح معه حتّى لحقا باللَّه ويذكره عدىّ بن زيد في قصيدة طويلة [ خفيف ]
وتأمّل ربّ [ 2 ] الخورنق إذ أشرف * يوما وللهدى تفكير
سرّه ما رأى وكثرة ما يملك * والبحر معرضا والسّدير
فارعوى قلبه فقال وما * غبطة حىّ إلى الممات يصير
هامش
[ 1 ] . راكية . Ms
[ 2 ] . , conteation au metre وتأمّل ربّ . Ms