تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ثمّ سار قيصر إلى بلادهم فقتل المقاتلة وأخرب المدن وعقر النخل وشابور معه في تابوت يسير حيث سار حتّى انتهى إلى جنديسابور فنزل بساحتهم وقد تحصّن أهله فحاصرهم شهورا قالوا وأتت ليلة عيدهم فغفلوا عن شابور ونامت عنه الرقباء ونظر شابور إلى قوم أسارى وزقاق من زيت فقال لبعضهم أفرغوا عليّ من هذا الزيت فأفرغوا عليه فلانت الجلدة عليه وانسلخت عنه وقام يدبّ على الأربع كالدوابّ حتى اقتحم سور المدينة ونادى أنا شابور الملك فاجتمعوا عليه وتباشروا به وخرج من ليلته والقوم في شغل من عيدهم فقتلهم أبرح قتل واستباح أموالهم وأسر قيصر ملكهم قال إنّي مستجبيك كما استجبيتنى وآخذه بردّ ما أخذ من الأموال وإصلاح ما خرّب من المدن من سرّة [ 1 ] بلاده وان يغرس مكان كلّ نخلة عقرها زيتونة ولم يكن بالعراق حينئذ شجر الزيتون فحملوا الطين من أرض الروم في السفن والعجلات حتّى عمروا ما خرب بأيديهم ثم رتقه وقطع عقبه وخلَّى سبيله وفيه يقول الشاعر [ وافر ]
هامش
[ 1 ] . سريّة : Correction marginale