تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يجول في الأرض مائة سنة ثمّ ظفر به الضحّاك فنشره بالمنشار واعلم أنّ من آمن بمعجزات الأنبياء يلزمه الايمان بمثل هذه الأشياء إذا صحّت من جهة النقل والرواية فإن كان ما ذكروا من هذا حقّا فالرجل نبيّ لا شكّ وإن كان غير ذلك فوضع وتزوير [ و ] الله أعلم ثمّ ملك بيورسب وهو الضحّاك يقال له اژدهاق ذو الحيّتين والأفواه الثلاثة والأعين الستّ الداهي الساحر الخبيث المتمرّد ومعنى بيورسب أنّه كان له اثنا عشر ألف مركب ورفعت الفرس نسبه إلى نوح بأربعة آباء فقالوا بيورسب بن أروند بن طوح بن دابه بن نوح النبيّ والله أعلم ويصفون من أمره ما لم يوصف به نبيّ ولا يجوز القدرة عليه لبشر فمن ذلك أنّهم قالوا ملك الأقاليم السبعة وكان عمل في محلَّته وهو نازل فيها سبع مشارات لكلّ إقليم مشارة وهي منفخة من ذهب فكلَّما أراد أن يرسل سحره على إقليم موتا أو رزية أو مجاعة نفخ في تلك المشارة فأصاب ذلك الإقليم من معرّته بقدر نفخه وكان إذا رأى في تلك الإقليم جارية حسنة أو دابّة فارهة نفخ في المشارة فاجترّها إليه بسحره وإنّ إبليس أتاه في صورة غلام فقبّل منكبيه فنبتت