تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
نشأة أوّل الخلق من جمع طين وما ضمّ إليه من حرارة الحياة وحرّك بمادّة الروح وأنطق بالنفس الممّيزة فصار إنسانا يسعى وقد جاء في الخبر من نظر إلى الربيع فليكثر ذكر النشور ونبات أهل القبور وروى ما أشبه الربيع بالنشور وأكثر أهل الإسلام على أن يحشر أصناف الخلائق من الجنّ والإنس والبهائم للقصاص والانتصاف وقد روينا عن الحسن وعكرمة أنّهما كانا يقولان حشر البهائم موتها فكانا لا يريان لها بعثا وزعم قوم من أهل الكتاب أنّه إذا كان يوم القيامة أمر الله إسرافيل أن يجمع أرواح من كان مستحقّا للثواب والعقاب في سفّود ثمّ ينفخ فيه وأنكروا بعث البهائم والأطفال والمجانين ومن لم تبلغه الدعوة وقوم منهم ينكرون الصور والصراط والميزان وقالوا [ f 72 v ] إذا مات الناس بعث المسيح فأحياهم وصار أهل الجنّة إلى الجنّة وأهل النار إلى النار وقال كثير من علمائهم البعث للأرواح دون الأجساد على غير هذه الخلقة التي تراها ولكن على خلقة الخلود البقاء الأبدىّ وليس الإنسان جسدا وروحا لا غير ولكن روح وريح ونفس وصورة وعدم وقوّة ونطق وحياة تسعة أشياء العاشر وهو هذا الهيكل الأرضىّ