تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأملاك وخلائق على خلاف هذا الخلق في الطباع والأخلاق والكسب والمعاش والمعاملات وانّه كان قد يتّصل العمارة في بعض المواضع ألوف فراسخ لا ينقطع مع مآكل عجيبة ولغات غريبة وطول القامات وصغرها وغير ذلك ما لا يدرى كيف كان وانّه قد أبادهم الطوفانات والرجفات والزلازل والهدّات والنيران والعواصف ثمّ خلق الله آدم الَّذي انتشر منه أهل هذا العالم الَّذي نحن منه وفيه بعد تلك الأمم والأجيال التي لا يعلم عددهم ولا يحصيهم إلَّا الله وعلَّمه العلوم من الآثار العلويّة والسفلية وذلك قوله تعالى * ( وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها 2 : 31 ) * هي أسماء الكواكب الحائرة المؤثرة في العالم بتركيب الله إيّاها كذلك فعلم ما ينال ذرّيّته من الشدّة والبلاء فحذّرهم وبيّن لهم مواضع الآفة حتّى أووا [ 1 ] إليها وتخلَّصوا من البلايا التي تحدث في الأركان من النار والماء وغير ذلك من وجوه الفساد قال وقد كان هرمس الهرامسة وهو أخنوخ إدريس النبيّ صلى الله عليه وسلم قبل آدم بزمان طويل وكان ينزل الصعيد الأعلى والصعيد إلى الاسكندريّة ليعتصموا بها من الغرق وقد أفسدهم الطوفان والنيران والنبات
هامش
[ 1 ] . آووا . Ms